إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٨٨ - ١٠٨ شرح إعراب سورة الكوثر
١٠٨ شرح إعراب سورة الكوثر
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
النون و الألف الأوليان في موضع نصب اسم إن و الأخريان في موضع رفع و اَلْكَوْثَرَ مفعول ثان و هي في اللغة فوعل من الكثرة و قد اختلف العلماء في معناه فعن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أنه الحوض و لما قال سعيد بن جبير: الكوثر الخير الكثير قيل له فقد قيل: إنه الحوض فقال: الحوض من الخير الكثير، و قال الحسن و قتادة: الكوثر القرآن، و قرئ على محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف بن موسى ثنا عبيد اللّه بن موسى ثنا شعبة عن عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة قال: إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ» (١) قال: النبوة و القرآن.
اختلف العلماء في معناها فمن أجلّ ذلك ما حدّثنا محمد بن أحمد بن جعفر قال: ثنا أبو بكر بن شيبة ثنا وكيع عن يزيد بن أبي زيادة بن أبي الجعد عن عاصم الجحدري عن عقبة بن ظهير عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه في قول اللّه جلّ و عزّ: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ اِنْحَرْ (٢) قال: وضع اليمين على الشمال في الصلاة. قال أبو جعفر: و قد اختلف عنه في ذلك فروي عنه أنه قال: يضع اليمين على الساعد الأيسر على صدره، و عنه و عن أبي هريرة يجعلهما تحت السرّة و هذا مذهب الكوفيين، و يحتجّ للقول الأول أنه أشبه بالآية؛ لأن معنى و انحر أي اجعل يدك نحو نحرك، و قد روى سفيان لشعبة عن عاصم بن كليب عن ابنه عن وائل بن حجر. قال: رأيت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم اجعل يدك نحو نحرك، و قد روى سفيان و شعبة عن عاصم بن أنس عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على اليسرى في الصلاة. قال أبو جعفر: فعلى هذا القول فصلّ لربك أي الصلوات كلّها و انحر اجعل يدك نحو نحوك فهذا قول و عن أبي جعفر محمد بن علي وَ اِنْحَرْ ارفع يدك نحو نحرك إذا كبّرت للإحرام، و قال الضحاك: وَ اِنْحَرْ و اسأل، و قول رابع «و انحر»