إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١١٦ - ٨٤ شرح إعراب سورة انشقت (الانشقاق)
٨٤ شرح إعراب سورة انشقت (الانشقاق)
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
إِذَا في موضع نصب و قد ذكرنا قول النحويين في جواب «إذا» ، و قد قيل:
المعنى: اذكروا إذا السّماء انشقّت، فعلى هذا لا تحتاج إلى جواب أي اذكر خبر ذلك الوقت.
قال سعيد بن جبير: حقّ لها أن تأذن. قال أبو جعفر: حقيقة هذا أن المعنى حقّق اللّه جلّ و عزّ عليها فانقادت إلى أمره و انشقت أي تصدّعت فصارت أبوابا.
رفعت الأرض بإضمار فعل يفسره الثاني.
وَ أَلْقَتْ مََا فِيهََا وَ تَخَلَّتْ (٤) معطوف على الأول، و كذا} وَ أَذِنَتْ لِرَبِّهََا وَ حُقَّتْ (٥) .
يََا أَيُّهَا اَلْإِنْسََانُ نعت لأي، و الأخفش يقول صلة لأنه لا بدّ منه إِنَّكَ كََادِحٌ إِلىََ رَبِّكَ كَدْحاً مصدر فيه معنى التوكيد فَمُلاََقِيهِ في موضع رفع و الأصل ضمّ الياء فحذفت الضمة لثقلها. فهذا قول، و قيل: حذفت لأن الياء هاهنا حرف مد و لين فأشبهت الألف فحذفت منه الضمة و الكسرة، و من العرب من يحذف منها الفتحة فيجريها مجرى الألف فلا يحركها بحال.
فَسَوْفَ يُحََاسَبُ حِسََاباً يَسِيراً (٨) أي يثاب بحسناته و يتجاوز عن سيئاته.