إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٨٦ - ٧٨ شرح إعراب سورة عمّ يتساءلون (النبأ)
و قرأ الكسائي «كذابا» [١] و هي خارجة من قراءة الجماعة يجوز أن يكون مصدرا من كاذب كذابا و يجوز أن يكون مصدرا من كذب كما تقول: صام صياما، و هذا أشبه أي لا يسمعون فيها باطلا يلغى و لا كذبا.
جَزََاءً مصدر، و كذا عَطََاءً حِسََاباً من نعته أي عطاء كافيا كما قال:
[الطويل] ٥٣٥-
و نغني وليد الحيّ إن كان جائعا # و نحسبه إن كان ليس بجائع [٢]
و قال مجاهد: حسابا بأعمالهم.
[٣]
قراءة أبي جعفر و شيبة و نافع و أبي عمرو، و قرأ عبد اللّه بن أبي إسحاق، و عاصم بخفضهما جميعا، و قرأ ابن محيصن و يحيى بن وثاب و حمزة بخفض الأول و رفع الثاني، و هو اختيار أبي عبيد لقرب الأول و بعد الثاني، و خالفه قوم من النحويين قالوا ليس بعده مما يوجب الرفع؛ لأنه لم يفرق بينهما ما يوجب هذا فرفعهما جميعا على أن يكون الأول مرفوعا بالابتداء و الثاني نعت له و الخبر لاََ يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطََاباً ، و يجوز أن يكون الأول مرفوعا بإضمار هو، و من خفض الاثنين جعلهما نعتا أو بدلا من الاسم المخفوض، و من خفض الأول و رفع الثاني جعل الثاني مبتدأ أو أضمر مبتدأ.
يَوْمَ يَقُومُ اَلرُّوحُ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ صَفًّا لاََ يَتَكَلَّمُونَ إِلاََّ مَنْ أَذِنَ لَهُ اَلرَّحْمََنُ وَ قََالَ صَوََاباً (٣٨) يَوْمَ يَقُومُ اَلرُّوحُ روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: الروح ملك عظيم الخلق، و روى عنه غيره قال: الروح أرواح الناس تقوم مع الملائكة في ما بين النفختين من قبل أن ترد إلى الأبدان. و قال الشعبي و الضحاك: الروح جبرائيل صلّى اللّه عليه و سلّم، و قال الحسن و قتادة: الروح بنو آدم، و قال ابن زيد: الروح القرآن، و قال مجاهد: الروح على صور بني آدم و ليسوا منهم. قال أبو جعفر: لا دليل فعلمه يدلّ على أصحّ هذه الأقوال يكون
[١] انظر تيسير الداني ١٧٨، و البحر المحيط ٨/٤٠٦.
[٢] الشاهد لامرأة من بني قشير في التنبيه و الإيضاح ١/٦٣، و مقاييس اللغة ٢/٦٠، و تاج العروس (حسب) و لسان العرب (حسب) ، و بلا نسبة في لسان العرب (قفا) ، و مجمل اللغة ٢/٦٤، و المخصص ١٤/ ٥٧، و أساس البلاغة (قفو) و تاج العروس (قفا) .
[٣] انظر تيسير الداني ١٧٨.