إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٨٧ - ٧٨ شرح إعراب سورة عمّ يتساءلون (النبأ)
قاطعا من توقيف من الرسول أو دلالة بينة، و هو شيء لا يضرّ الجهل به و لو قال قائل:
هذه الأشياء التي ذكرها العلماء ليست بمتناقضة و يجوز أن يكون هذا كلها لها لما عنّف. وَ اَلْمَلاََئِكَةُ صَفًّا نصب على الحال، و كذا لاََ يَتَكَلَّمُونَ في موضع نصب.
إِلاََّ مَنْ أَذِنَ لَهُ اَلرَّحْمََنُ يكون «من» في موضع رفع على البدل من الواو، و في موضع نصب على الاستثناء أي إلا من أذن له الرّحمن في الكلام وَ قََالَ صَوََاباً من الحق و تأوّل عكرمة المعنى على غير هذا. قال أبو جعفر: و قال صوابا في الدنيا أي قال: لا إله إلا اللّه.
ذََلِكَ اَلْيَوْمُ اَلْحَقُّ نعت لليوم أي ذو الحقّ. فَمَنْ شََاءَ اِتَّخَذَ إِلىََ رَبِّهِ مَآباً أي نجاء مآب أي عملا صالحا في الدنيا.
إِنََّا أَنْذَرْنََاكُمْ عَذََاباً قَرِيباً نعت لعذاب أو لظرف أي وقتا قريبا يَوْمَ يَنْظُرُ اَلْمَرْءُ مََا قَدَّمَتْ يَدََاهُ الجملة في موضع خفض أي يوم نظره وَ يَقُولُ اَلْكََافِرُ يََا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرََاباً خبر كنت، و أجاز بعض النحويين: ليتني قائما. قال: لأن «كان» تنثر بعد ليت فحذفت.