إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٧١ - ٧٧ شرح إعراب سورة المرسلات
٧٧ شرح إعراب سورة المرسلات
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
وَ اَلْمُرْسَلاََتِ عُرْفاً (١) قال أبو جعفر: قد ذكرنا في هذه الآيات أقوالا، و نزيد ذلك شرحا و بيانا. قرئ على محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف بن موسى ثنا وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن مسلم البطين عن أبي العبيدين عن ابن مسعود في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ اَلْمُرْسَلاََتِ عُرْفاً (١) قال: الرياح} فَالْعََاصِفََاتِ عَصْفاً (٢) قال: الريح وَ اَلنََّاشِرََاتِ نَشْراً (٣) قال: الريح. قال أبو جعفر: و قد روي عن ابن مسعود أنه قال اَلْمُرْسَلاََتِ الملائكة: و القول بأنها الرياح قول ابن عباس و أبي صالح و مجاهد و قتادة و فَالْعََاصِفََاتِ الرياح و ذلك عن ثلاثة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلّم علي بن أبي طالب و ابن مسعود و ابن عباس رضي اللّه عنهم وَ اَلنََّاشِرََاتِ قد روي عن ابن مسعود أنها الملائكة و الرواية الأولى أنها الريح قول ابن عباس، و عن أبي صالح أن اَلنََّاشِرََاتِ المطر.
عن ابن مسعود و ابن عباس أنها الملائكة، و روى سعيد عن قتادة فَالْفََارِقََاتِ فَرْقاً قال القرآن فرّق بين الحقّ و الباطل، و التقدير على هذا: فالآيات الفارقات.
عن ابن مسعود و ابن عباس قالا: الملائكة. قال قتادة: الملائكة تلقي الذّكر إلى الأنبياء :، و عن أبي صالح في بعض هذه، قال الأنبياء. قال أبو جعفر: قد ذكرنا أن الصفة في هذا أقيمت مقام الموصوف فلهذا وقع الاختلاف فإذا كان التقدير:
و ربّ المرسلات فالمعنى واحد و القسم باللّه جلّ و عزّ، و إذا زدنا هذا شرحا قلنا قد ذكرنا ما قيل إنها الرياح و أنها الملائكة و أنها الرسل : و لم نجد حجّة قاطعة تحكم لأحد هذه الأقوال فوجب أن يردّ إلى عموم الظاهر فيكون عاما لهذه الأشياء