إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٥٠ - ٩٢ شرح إعراب سورة الليل
عليه. قال الحسين بن واقد: فأما من أعطى زكاته و اتّقى ربّه. و من أحسن ما قيل في معنى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىََ ما قرئ على محمد بن جعفر بن حفص بن راشد عن يوسف بن موسى عن ابن عليّة قال: أخبرنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىََ قال: بالحلف فهذا إسناد مستقيم، و معنى ملائم لسياق الكلام.
قال جويبر عن الضحّاك قال: للجنة.
على ذلك القول بخل بزكاته و استغنى عن ثواب ربه جلّ و عزّ.
قال الضحّاك: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىََ (١٠) قال: النار، فإن قيل: التيسير إنما يكون للخير فكيف جاء للعسر؟فالجواب أنه مثل فَبَشِّرْهُمْ بِعَذََابٍ أَلِيمٍ* [آل عمران: ٢١] أي اجعل ما يا قوم لهم مقام البشارة و أنشد سيبويه: [الوافر] ٥٧١-تحيّة بينهم ضرب وجيع [١]
هذا قول البصريين، و قول الفرّاء إنه إذا اجتمع خير و شرّ فوقع للخير تبشير جاز أن يقع للشرّ مثله.
مََا في موضع نصب بيغني أي و أيّ شيء يدفع عنه ماله إذا سقط في النار، و ذهب مجاهد إذا هلك و إنما يقال في الهلاك. ردى يردي و تردّى إذا سقط و ردؤ الرجل يردؤ رداءة و هو رديء مردئ.
لام توكيد دخلت على الهدى فحذف الألف لئلا يشبه «لا» التي للنفي و لاتصال اللام بما بعدها.
و كذا وَ إِنَّ لَنََا لَلْآخِرَةَ وَ اَلْأُولىََ (١٣)
[١] مرّ الشاهد رقم (٤٠٥) .