إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٦٥ - ٧٦ شرح إعراب سورة هل أتى الإنسان
فَوَقََاهُمُ اَللََّهُ شَرَّ ذََلِكَ اَلْيَوْمِ نعت لذلك و إن شئت كان بدل. وَ لَقََّاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً قال الحسن: النضرة في الوجه، و السرور في القلب.
قال قتادة: بما صبروا عن المعاصي. فهذا أصحّ قول يقال لمن صبر عن المعاصي صابر مطلقا فإن أردت لغير المعاصي قلت صابر على كذا.
مُتَّكِئِينَ فِيهََا عَلَى اَلْأَرََائِكِ قال الفراء: نصب. مُتَّكِئِينَ على القطع و هو عند البصريين منصوب على الحال من التاء و الميم، و العامل فيه جزاء و لا يجوز أن يعمل فيه صبروا؛ لأن مُتَّكِئِينَ إنما هو في الجنة، و الصبر في الدنيا، و يجوز أن يكون منصوبا على أنه نعت لجنة، و لذلك حسن لأنه قد عاد الضمير عليها لاََ يَرَوْنَ فِيهََا شَمْساً وَ لاََ زَمْهَرِيراً القول فيه كالقول في «متكئين» ، و يكون معناه غير رائعين.
وَ دََانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاََلُهََا فيه ستة أوجه يجوز أن يكون معطوفا على جَنَّةً أقيمت الصفة مقام الموصوف أي و جزاهم جنّة دانية عليهم ظلالها، و يجوز أن يكون معطوفا على متكئين، و يجوز أن يكون معطوفا على لا يرون لأن معناه غير رائين و يجوز أن يكون منصوبا على المدح مثل وَ اَلْمُقِيمِينَ اَلصَّلاََةَ [النساء: ١٦٢]و إن كان نكرة فهو يشبه المعرفة فهذه أربعة أوجه. و في قراءة ابن مسعود «و دانيا عليهم ظلالها» [١] على تذكير الجمع، و في قراءة أبيّ «و دان عليهم ظلالها» «دان» في موضع رفع أصله داني استثقلت الحركة في الياء فحذفت الضمة، و حذفت الياء لسكونها و سكون التنوين، و لم تستثقل الحركة في و دانيا لخفة الفتحة ظِلاََلُهََا مرفوع بالدنو من قول من نصب الأول، و من قال: «و دان ظلالها» عنده مرفوع بالابتداء، و دان خبره. كما تقول: مررت بزيد جالس أبوه أي أبوه جالس. وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُهََا تَذْلِيلاً عطف جملة على جملة فذلك صلح أن يأتي بالماضي و قبله اسم الفاعل، و بعده} وَ يُطََافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ أَكْوََابٍ أهل التفسير منهم مجاهد: يقولون: الكوب الكوز الذي لا عروة له إلا قتادة فإنه قال: هو
[١] انظر تيسير الداني ١٧٧.