إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٣ - ٧٠ شرح إعراب سورة سأل سائل (المعارج)
خُلِقَ في موضع خبر «إنّ» و نصبت هَلُوعاً على الحال المقدّرة و الهلوع فيما حكاه أهل اللغة الذي يستعمل في حال الفقر ما لا ينبغي أن يستعمله من الجزع و قلة التأسّي و في الغنى ما لا ينبغي أن يستعمله من منع الحقّ الواجب و قلة الشكر. و قد بين هذا بقوله: } إِذََا مَسَّهُ اَلشَّرُّ جَزُوعاً } وَ إِذََا مَسَّهُ اَلْخَيْرُ مَنُوعاً و نصبت جَزُوعاً و مَنُوعاً على النعت لهلوع، و يجوز أن يكون التقدير صار كذا.
نصب على الاستثناء.
نعت.
عطف عليه روى سعيد بأن قتادة قال: الصدقة المفروضة، و روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس: وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ قال: يقول سوى الصدقة يصل بها رحما و يقوّي بها ضعيفا أو يحمل بها كلاّ أو يعين بها محروما.
قال أبو جعفر: صح عن ابن عباس قال: المحروم المحارف، و عن قتادة السائل الذي يسأل بكفّه، و المحروم المتعفّف أي الذي لا يسأل، و لكل عليك حقّ يا ابن آدم، و عن ابن زيد «المحروم» الذي احترق زرعه.
وَ اَلَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذََابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ في موضع نصب كله معطوف على نعت المصلين و كذا} وَ اَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حََافِظُونَ و كذا} وَ اَلَّذِينَ هُمْ بِشَهََادََاتِهِمْ قََائِمُونَ قال أبو جعفر و قراءة أبي عبد الرحمن و الحسن بِشَهََادََاتِهِمْ [١] قال أبو جعفر: شهادة مصدر فذلك قرأها جماعة على التوحيد، و يجوز أن يكون واحدا يدل على جمع، و كذا} وَ اَلَّذِينَ هُمْ عَلىََ صَلاََتِهِمْ يُحََافِظُونَ .
[١] انظر تيسير الداني ١٧٤.