إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٢ - ٧٠ شرح إعراب سورة سأل سائل (المعارج)
المؤمنون الكافرين و عن ابن زيد يبصّر في النار التابعون للمتبوعين. قال أبو جعفر:
و أولى هذه الأقوال بالصواب القول الأول؛ لأنه قد تقدّم ذكر الحميم فيكون الضمير راجعا عليه أولى من أن يعود على ما لم يجر له ذكر يَوَدُّ اَلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذََابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ بنيت «يومئذ» [١] لمّا أضيفت إلى غير معرب، و إن شئت خفضتها بالإضافة فقرأت مِنْ عَذََابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ .
وَ فَصِيلَتِهِ و الجمع فصائل و فصل و فصلان.
أي ثم ينجيه الافتداء لأن يَفْتَدِي يدلّ على الافتداء.
كَلاََّ تمام حسن إِنَّهََا لَظىََ نَزََّاعَةً لِلشَّوىََ بين النحويين في هذا اختلاف تكون لظى في موضع نصب على البدل من قولك «ها» و نزّاعة خبر «إنّ» ، و قيل: لَظىََ في موضع رفع على خبر «إن» و نَزََّاعَةً خبر ثان أو بدل على إضمار مبتدأ، و قيل: إنّ «ها» كناية عن القصة و لَظىََ`نَزََّاعَةً مبتدأ و خبره و هما خبر عن «إنّ» و أجاز أبو عبيد نَزََّاعَةً [٢] بالنصب، و حكى أنه لم يقرأ به. قال أبو جعفر: و أبو العباس محمد بن يزيد لا يجيز النصب في هذا؛ لأنه لا يجوز أن يكون إلا نزاعة للشوى، و ليس كذا سبيل الحال.
مجاز لأنه يروى أن خزنتها ينادون: ائتونا بمن أدبر و تولّى عن طاعة اللّه، و روى سعيد عن قتادة: تدعو من أدبر عن طاعة اللّه و تولّى عن كتابه و حقّه.
أي جعل المال في وعاء و لم يؤدّ منه الحقوق. و يقال: وعيت العلم و أوعيت المتاع.
[١] انظر تيسير الداني ١٧٤ (قرأ نافع و الكسائي بفتح الميم و الباقون بخفضها) .
[٢] انظر تيسير الداني ١٧٤، و البحر المحيط ٨/٣٢٨.