إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢١ - ٧٠ شرح إعراب سورة سأل سائل (المعارج)
قيل: المعارج درج الجنّة، و روى ابن نجيح عن مجاهد قال: السماء.
و في قراءة عبد اللّه «يعرج» [١] على تذكير الجميع. فِي يَوْمٍ كََانَ مِقْدََارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قال أبو جعفر: قد ذكرنا فيه أقوالا، و أعلى ما قيل فيه عن ابن عباس أنه قال: هو يوم القيامة، و أن المعنى مقدار محاسبة اللّه جلّ و عزّ الخلق فيه و إثابته و معاقبته إياهم مقدار ذلك خمسون ألف سنة لو كان غيره المحاسب، و يدلّ على هذا حديث أبي سعيد الخدري قيل: يا رسول اللّه ما أطول هذا اليوم فقال: «إنّه على المؤمن أخفّ من صلاة مكتوبة يصلّيها» [٢] .
فَاصْبِرْ على أذاهم. صَبْراً جَمِيلاً لا جزع فيه.
لأنهم لا يؤمنون به. قيل: الضمير في «إنهم» للكافرين و في «يرونه» للعذاب.
لأنه كائن، و كلّ كائن قريب.
يكون التقدير: يقع هذا أو يبصرونهم يوم تكون السّماء كالمهل، و أضيف يوم إلى الفعل، لأنه بمعنى المصدر و عطف عليه.
جمع عهنة، و يقال عهون.
يُبَصَّرُونَهُمْ في هذا المضمر اختلاف عن العلماء فعن ابن عباس يبصّر الحميم حميمه أي يراه و يعرفه ثم يفرّ منه. فهذا قول، و روى ابن أبي نجيح عن مجاهد يبصر
[١] انظر تيسير الداني ١٧٤، و معاني الفراء ٣/١٨٤، و البحر المحيط ٨/٣٢٧.
[٢] انظر البحر المحيط ٨/٣٢٧.