إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٩١ - ٧٩ شرح إعراب سورة النازعات
ذوات الياء و الواو معدولا من فاعل إلى فعل. قال أبو جعفر: يجوز أن يكون ترك الصرف على أنه اسم للبقعة فيكون على غير ما تأول، و قد قرأ به غير منوّن من تقوم الحجة بقوله.
اِذْهَبْ إِلىََ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغىََ (١٧) من قال في المستقبل: يطغى قال: طغيت و هو الطغيان و من قال: يطغو قال: طغوت.
قراءة أهل المدينة و قراءة أبي عمرو تَزَكََّى [١] بتخفيف الزاي، و المعنى و التقدير في العربية واحد. لأن أصل تزكى تتزكى فحذفت التاء. و من قال: تزّكّى أدغمها. و لا يعرف التفريق بينهما. قال ابن زيد: «تزكّى» تسلم، قال: و كلّ تزكية في القرآن إسلام.
وَ أَهْدِيَكَ إِلىََ رَبِّكَ عطف و كذا فَتَخْشىََ أي فتخشى عقابه بترك معاصيه.
مما لا يجوز حذف الألف و اللام منه و لا يؤتى به نكرة.
معنى الفاء أنها تدلّ على أن الثاني بعد الأول. و الواو للاجتماع. هذا أصلها.
في موضع الحال.
فَحَشَرَ و حذف المفعول أي و حشر قومه ما قال ابن زيد: جمع قومه فَنََادىََ فيهم} فَقََالَ أَنَا رَبُّكُمُ اَلْأَعْلىََ (٢٤) .
قال الفراء: أي فأخذه اللّه أخذا نكالا للآخرة و الأولى.
أي يخشى عقاب اللّه كما نزل بغيره لما عصى؟
أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ اَلسَّمََاءُ أي لم تنكرون البعث و خلق السماء أشد من بعثكم.
أي سقفا للأرض.
[١] انظر تيسير الداني ١٧٨، و البحر المحيط ٨/٤١٣.