نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٦٠ - بعض ما دار بين المؤلف وأهل الشام
| فاسمع ، ولست بآمر ، نظما غدا | في عقد مدحك لؤلؤا لم يثقب | |
| كالراح يلعب بالعقول للطفه | لكن بغير مسامع لم يشرب | |
| من كل قافية غدت من حسنها | مثلا لغيرك في العلا لم يضرب | |
| خود تقلّد من ثناك قلائدا | بكر لغيرك في الورى لم تخطب [١] | |
| غنيت بمدحك زينة ولربما | يغني الجمال عن الوشاح المذهب | |
| هي بعض أوصاف لذاتك قد غدت | كالبحر عذبا ماؤه لم ينضب | |
| جاءتك تسألك القبول وحسبها | فخرا قبولك وهو جلّ المطلب | |
| وتروم منك إجازة فاقت بما | ترويه بالسند القوي عن النبي | |
| حسبي الإجازة منك جائزة ولم | أك قبل غير الفضل بالمتطلب | |
| لا بدع والإيجاز إطنابا غدا | في مدحه إن لم أطل أو أسهب [٢] | |
| هيهات لا تحصى مآثر فضله | بالمدح إن أطنب وإن لم أطنب |
خدمة الداعي محمد بن يوسف الكريمي ، انتهى.
فأجزته بما [صورته و] نصه [٣] : [بحر الرجز]
| أحمد من أطلع شمس الدين | في أفق الرواية المبين | |
| وخص فضلا منه بالإسناد | أمّة طه مذهب العناد | |
| فلم يكن عصر من الأعصار | إلا وفيه أهل الاستبصار | |
| ينفون عن حوزة دين الله ما | يروم من عليه رشد أبهما [٤] | |
| وأنتحي سبل صلاة كامله | على الذي له العطايا الشامله | |
| محمد المرسل بالشرع الحسن | ذو المعجز المفحم أرباب اللسن | |
| مع حزبه من صحبه وعترته | ومن تلا مؤمّلا لأثرته [٥] |
[١] الخود : المرأة الشابة الناعمة ، وتقلّد ـ تتقلّد.
[٢] في ب : «لا بدع والإطناب إيجازا غدا».
[٣] في ب : «فأجزته بما نصه».
[٤] حوزة الإنسان : ما يملكه ، وحوزة الدين : حماه.
[٥] عترة الرجل : عشيرة الرجل ، جماعته ، أتباعه.