نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٦٧ - أبو جعفر الإلبيري
| قوّمت شمس جماله فوجدتها | في عقرب الصّدع الذي في خدّه |
رجع إلى أبي جعفر ـ رحمه الله تعالى! ـ ومن فوائده أنه لما ذكر فذلكة الحساب فقال : هي التي يضعها [١] أهل الحساب آخر جملهم المتقدمة فيقولون : فذلك كذا [٢] كذا ، انتهى.
ولما أنشد رحمه الله تعالى قول بعضهم : [مجزوء الوافر]
| غزال قد غزا قلبي | بألحاظ وأحداق | |
| له الثلثان من قلبي | وثلثا ثلثه الباقي | |
| وثلثا ثلث ما يبقى | وباقي الثلث للساقي | |
| وتبقى أسهم ست | تقسم بين عشاق |
قال ما نصه : هذا الشاعر قسم قلبه إلى ٨١ سهما ، فجعل لمحبوبه منها الثلثين ٥٤ ، وبقي الثلث ٢٧ ، فزاده ثلثيه ١٨ ، فصار له ٧٢. يبقى ثلث الثلث وهو ٩ ، زاده منها ثلثي ثلثها ، وهو اثنان ، وبقي من الثلث واحد أعطاه للساقي ، فبقي من التسعة ستة ، قسمها بين العشاق ، فاجتمع لمحبوبه ٧٤ ، وللساقي سهم واحد ، وللعشاق ستة ، والجملة ٨١ ، انتهى.
وأنشد رحمه الله تعالى في علم الحساب لرفيقه ابن جابر السابق الذكر : [بحر الخفيف]
| قسم القلب في الغرام بلحظ | يضرب القلب حين يرسل سهمه | |
| هذه في هواه يا قوم حالي | ضاع قلبي ما بين ضرب وقسمه |
وأنشد له في الهندسة : [بحر الطويل]
| محيط بأشكال الملاحة وجهه | كأن به أقليدسا يتحدّث | |
| فعارضه خط استواء ، وخاله | به نقطة ، والشكل شكل مثلث |
وأنشد له في خط الرمل : [بحر الخفيف]
| فوق خديه للعذار طريق | قد بدا تحته بياض وحمره | |
| قيل ما ذا فقلت أشكال حسن | تقتضي أن أبيع قلبي بنظره |
وأنشد له في علم الخط : [بحر المنسرح]
[١] في ب ، ه : «هي التي يصنعها أهل الحساب».
[٢] في ب : «كذا وكذا».