نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٧٧ - أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف النفزي الأثري الغرناطي
| منتج ذلا وفقد غنّى | وفراخا جمة العدد | |
| من يمت منهم يذقه أسى | أو يعش ألقاه في نكد | |
| عاش في أمن فتى عزب | مستريح الفكر والجسد |
وقال رحمه الله تعالى أيضا : [بحر الخفيف]
| جنّ غيري بعارض فترجّى | أهله أن يفيق عما قريب | |
| وفؤادي بعارضين مصاب | فهو داء أعيا دواء الطبيب |
وقال : [بحر الطويل]
| سعت حية من شعره نحو صدغه | وما انفصلت من خده ، إن ذا عجب | |
| وأعجب من ذا أنّ سلسال ريقه | برود ولكن شبّ في قلبي اللهب [١] |
وقال : [بحر البسيط]
| طالع تواريخ من في الدهر قد وجدوا | تجد خطوبا تسلّي عنك ما تجد | |
| تجد أكابرهم قد جرعوا غصصا | من الرزايا بها كم فتتت كبد | |
| عزل ونهب وضرب بالسياط وحب | س ثم قتل وتشريد لمن ولدوا | |
| وإن وقيت بحمد الله شرّتهم | فلتحمد الله فالعقبى لمن حمدوا [٢] |
وقال رحمه الله تعالى يمدح البخاري ، وكتابه الصحيح : [بحر الطويل]
| أسامع أخبار الرسول لك البشرى | لقد سدت في الدنيا وقد فزت في الأخرى | |
| تشنف آذانا بعقد جواهر | تود الغواني لو تقلّده النحرا | |
| جواهر كم حلّت نفوسا نفيسة | فحلت بها صدرا وحلّت بها قدرا | |
| هل الدين إلا ما روته أكابر | لنا نقلوا الأخبار عن طيب خببرا | |
| وأدوا أحاديث الرسول مصونة | عن الزّيف والتصحيف فاستوجبوا الشكرا | |
| وإن البخاريّ الإمام لجامع | بجامعه منها اليواقيت والدرا |
[١] برود : بارد. وشب النار أشعلها ، قوى اشتعالها.
[٢] الشترة : حدة الشر ، والعقبى : العاقبة ، آخر كل شيء.