نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٧٥ - أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف النفزي الأثري الغرناطي
وقال : [بحر الطويل]
| أتيت وما أدعي وأقبلت سامعا | فوائد مولى سيد ماجد ندب | |
| وأحضر جمعا أنت فيه جماله | أشنف سمعي منك باللؤلؤ الرطب |
وقال : [بحر البسيط]
| لنا غرام شديد في هوى السّود | نختارهن على بيض الطلا الغيد | |
| لون به أشرقت أبصارنا وحكى | في اللون والعرف نفح المسك والعود | |
| لا شيء أحسن من آس تركّبه | في آبنوس ولا أشفى لمبرود [١] | |
| لا تهو بيضاء لون الجص واسم إلى | سوداء حسناء لون الأعين السود | |
| في جيدها غيد ، في قدها ميد | في خدّها صيد ، من سادة صيد | |
| من آل حام حمت قلبي بنار جوى | من هجرها وابتلت عيني بتسهيد |
وقال في عكسه : [بحر الوافر]
| إذا مال الفتى للسود يوما | فلا رأي لديه ولا رشاد | |
| أتهوى خنفساء كأن زفتا | كسا جلدا لها وهو السّواد | |
| وما السوداء إلا قدر فرن | وكانون وفحم أو مداد | |
| وما البيضاء إلا الشمس لاحت | تنير العين منها والفؤاد | |
| سبيكة فضة حشيت بورد | يلذ السهد معها والرقاد | |
| وبين البيض والسودان فرق | لدى عقل به اتضح المراد | |
| وجوه المؤمنين بها ابيضاض | ووجه الكافرين به اسوداد |
وقال رحمه الله تعالى : [بحر الطويل]
| أعاذل ذرني وانفرادي عن الورى | فلست أرى فيهم صديقا مصافيا | |
| نداماي كتب أستفيد علومها | أحبّاي تغني عن لقائي الأعاديا | |
| وآنسها القرآن فهو الذي به | نجاتي إذا فكرت أو كنت تاليا | |
| لقد جلت في غرب البلاد وشرقها | أنقب عمن كان لله داعيا |
[١] الآبنوس : شجر ينبت في الهند والحبشة ، خشبه أسود صلب.