نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٧٦ - أبو الفضل محمد بن عبد الواحد التميمي الدارمي الوزير
| صلني إذا شئت أو فاهجر علانية | فكلّ ذلك محمول على الحدق |
وقال : [بحر الطويل]
| تذكّر نجدا والحمى فبكى وجدا | وقال : سقى الله الحمى وسقى نجدا | |
| وحيّته أنفاس الخزامى عشيّة | فهاجت إلى الوجد القديم به وجدا [١] | |
| فأظهر سلوانا وأضمر لوعة | إذا طفئت نيرانها وقدت وقدا | |
| ولو أنه أعطى الصبابة حكمها | لأبدى الذي أخفى وأخفى الذي أبدى |
وقال أيضا : [بحر مجزوء الرمل]
قلت للملقي على الخدّين من ورد خمارا [٢]
سبل الصّدغ على خدّك من مسك عذارا [٣]
| أم أعان الليل حتّى | قهر الليل النهارا | |
| قال : ميدان جرى الحسن عليه فاستدارا | ||
| ركضت فيه عيون | فأثارته غبارا | |
وقال : [بحر السريع]
| وكاتب أهديت نفسي له | فهي من السوء فدى نفسه | |
| فلست أدري بعد ما حلّ بي | بمسكه أتلف أم نقسه [٤] | |
| سلّط خدّيه على مهجتي | فاستأصلتها وهي من غرسه [٥] |
وقال : [بحر السريع]
| وشادن أسرف في صدّه | وزاد في التّيه على عبده [٦] | |
| الحسن قد بثّ على خدّه | بنفسجا يزهو على ورده | |
| رأيته يكتب في طرسه | خطّا يباري الدّرّ من عقده | |
| فخلت ما قد خطّه كفّه | للحسن قد خطّ على خدّه |
[١] في أ : «وخفة» والتصويب عن الذخيرة.
[٢] الخمار : ما تغطي به المرأة وجهها.
[٣] الصدغ : ما بين العين والأذن من جانب الوجه ، أو الشعر الذي فوق الصدغ.
[٤] النقس : الحبر.
[٥] استأصلتها : أراد أتلفتها.
[٦] التيه : الكبر والعجب.