نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٧٠ - أبو جعفر الإلبيري
وهو طويلة ، فأجابه الصفدي بقوله : [بحر البسيط]
| يا فاضلا كرمت فينا سجاياه | وخصّنا بالآلي في هداياه | |
| خصصتني بقريض شفّ جوهره | لما تألق منه نور معناه [١] | |
| من كل بيت مبانيه مشيدة | كم من خبايا معان في زواياه |
وهي طويلة.
رجع إلى نظم أبي جعفر ـ فمن ذلك قوله : [بحر الطويل]
| تريك قدا على ردف تجاذبه | كخوطة في كثيب الرمل قد نبتت [٢] | |
| ريّا القرنفل في ريح الصبا سحرا | يضوع منها إذا نحوي قد التفتت |
عقد بهما ألفاظ قول امرئ القيس : [بحر البسيط]
| إذا التفتت نحوي تضوّع ريحها | نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل |
وأورد له قوله : [بحر الطويل]
| ولو لا نجاء العيس حول ديارها | غداة منّى لم يبق في الركب محرم | |
| ففوق ذرى المتنين برد مهلل | وتحت رداء الخز وجه معلم |
عقد في الأول قول قيس بن الخطيم : [بحر الطويل]
| ديار التي كنا ونحن على منّى | تحوط بنا لو لا نجاء الركائب |
وعقد في الثاني قول ابن أخي ربيعة : [بحر الطويل]
| أماطت رداء الخز عن حرّ وجهها | وأرخت على المتنين بردا مهللا [٣] |
وأورد له قوله : [بحر البسيط]
| إن ادعى لك مروان الجلال فقل | لا يجهل المرء بين الناس رتبته |
[١] القريض : الشعر.
[٢] الخوطة : الغصن الناعم.
[٣] أماطت : نحّت وأبعدت.