نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢١٠ - عبد البر بن فرسان الغساني الوادي آشي أبو محمد
| تردّيت للحسن الحقيقي بهجة | فصار لها الكليّ في ذاك كالبعض | |
| ولما تلالا نور غرّتك التي | تقسم في طول البلاد وفي عرض | |
| تلفعتها خضراء أحسن ناظر | نبت عنك إجلالا وذاك من الفرض [١] | |
| وأسدلت حمراء الملابس فوقها | بمفرق تاج المجد والشرف المحض | |
| فأصبحت بدرا طالعا في غمامة | على شفق دان إلى خضرة الأرض |
وقال رحمه الله تعالى : [بحر الطويل]
| أجبنا ورمحي ناصري وحسامي | وعجزا وعزمي قائدي وإمامي | |
| ولي منك بطّاش اليدين غضنفر | يحارب عن أشباله ويحامي [٢] |
وقال رحمه الله تعالى لما أسنّ يستأذن مخدومه في الحج والزيارة : [بحر الكامل]
| أمنن بتسريح عليّ وفعله | سبب الزيارة للحطيم ويثرب [٣] | |
| ولئن تقوّل كاشح أن الهوى | درست معالمه وأنكر مذهبي [٤] | |
| فمقالتي ما إن مللت وإنما | عمري أبى حمل النّجاد ومنكبي | |
| وعجزت عن أن أستثير كمينها | وأشق بالصمصام صدر الموكب [٥] |
وقال رحمه الله تعالى ، ولا خفاء ببراعته : [بحر الطويل]
| ندى مخضلا ذاك الجناح المنمنما | وسقيا وإن لم تشك يا ساجعا ظما | |
| أعدهن ألحانا على سمع معرب | يطارح مرتاحا على القضب معجما | |
| وطر غير مقصوص الجناح مرفّها | مسوّغ أشتات الحبوب منعما | |
| مخلّى وأفراخا بوكرك نوّما | ألا ليت أفراخي معي كنّ نوّما |
وقال رحمه الله تعالى : [بحر الطويل]
| كفى حزنا أن الرماح صقيلة | وأن الشّبا رهن الصدى بدمائه |
[١] في ه : «تلففتها خضراء».
[٢] الغضنفر : الأسد. والأشبال : جمع شبل ، وهو ولد الأسد.
[٣] في ب : «امنن بتسريح علي فعله».
[٤] الكاشح : العدو المبغض الذي يضمر العداوة.
[٥] الصمصام : السيف.