نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٠٧ - علي بن أحمد بن محمد بن حمدون المالقي النحوي
| أودع فؤادي حسرة أو دع | نفسك تؤذي أنت في أضلعي | |
| أمسك سهام اللحظ أو فارمها | أنت بما ترمي مصاب معي | |
| موقعها القلب وأنت الذي | مسكنه في ذلك الموضع |
قال : وأنشدني قال : أنشدني مطرف الغرناطي : [بحر الخفيف]
| أنا صبّ كما تشاء وتهوى | شاعر ماجد كريم جواد | |
| سنّة سنّها قديما جميل | وأتى المحدثون مثلي فزادوا [١] |
قال : وأنشدني أيضا المطرف : [بحر السريع]
| وفي فروع الأيك ورق إذا | بلّ الندى أعطافها تسجع [٢] | |
| أو هزّها نفح نسيم الصبا | شاقك منها غرّد شرّع | |
| كأنما ريطتها منبر | وهي خطيب فوقه مصقع | |
| إن شبّها في طرف لوعة | جرى لها في طرف مدمع |
أخذه من قول عبد الوهاب بن علي المالقيّ الخطيب : [المتقارب]
| كأنّ فؤادي وطرفي معا | هما طرفا غصن أخضر | |
| إذا اشتعل النار في جانب | جرى الماء في الجانب الآخر |
٢٣٦ ـ ومن المرتحلين من الأندلس إلى المشرق الإمام النحوي اللغوي نور الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن حمدون ، الحميري ، الأندلسي ، المالقي.
قال شرف الدين الصابوني : أنشدنا المذكور لنفسه سنة ٦٦٧ : [بحر الطويل]
| فؤادي بأيدي النائبات مصاب | وجفن لفيض الدمع فيه مصاب [٣] | |
| تناءت ديار قد ألفت وجيرة | فهل لي إلى عهد الوصال إياب [٤] | |
| وفارقت أوطاني ولم أبلغ المنى | ودون مرادي أبحر وهضاب | |
| مضى زمني والشيب حل بمفرقي | وأبعد شيء أن يردّ شباب |
[١] جميل : هو جميل بن معمر الشاعر الغزل الذي علق بثينة فعرف بها.
[٢] الأيك : الشجر الكثير الملتف. والورق : جمع ورقاء : وهي الحمامة.
[٣] في ب : «فؤاد بأيدي».
[٤] تناءت : تباعدت. والإياب : الرجوع.