نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٥٨ - أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف النفزي الأثري الغرناطي
العصر» «خلاصة التبيان ، في علمي البديع والبيان» رجز «نور الغبش ، في لسان الحبش» «المخبور ، في لسان اليخمور» قاله وكتبه أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان.
وأنشدني الشيخ أثير الدين من لفظه لنفسه في صفات الحروف : [بحر الخفيف]
| أنا هاو لمستطيل أغنّ | كلما اشتد صارت النفس رخوه [١] | |
| أهمس القول وهو يجهر سبّي | وإذا ما انخفضت أظهر علوه | |
| فتح الوصل ثم أطبق هجرا | بصفير والقلب قلقل شجوه | |
| لان دهرا ثم اغتدى ذا انحراف | وفشا السر مذ تكررت نحوه |
وأنشدني أيضا لنفسه : [بحر الوافر]
| يقول لي العذول ولم أطعه | تسلّ فقد بدا للحبّ لحيه [٢] | |
| تخيل أنها شانت حبيبي | وعندي أنها زين وحليه |
وأنشدني لنفسه أيضا : [بحر البسيط]
| شوقي لذاك المحيّا الزاهر الزاهي | شوق شديد وجسمي الواهن الواهي | |
| أسهرت طرفي وولّهت الفؤاد هوى | فالطرف والقلب مني الساهر الساهي | |
| نهبت قلبي وتنهى أن أبوح بما | يلقاه واشوقه للناهب الناهي | |
| بهرت كل مليح بالبهاء فما | في النّيّرين شبيه الباهر الباهي | |
| لهجت بالحب لما أن لهوت به | عن كل شيء فويح اللاهج اللاهي [٣] |
وأنشدني من لفظه لنفسه : [بحر السريع]
| راض حبيبي عارض قد بدا | يا حسنه من عارض رائض | |
| وظن قوم أن قلبي سلا | والأصل لا يعتدّ بالعارض |
وأنشدني من لفظه لنفسه : [بحر الطويل]
| تعشقته شيخا كأن مشيبه | على وجنتيه ياسمين على ورد |
[١] الأغنّ : ذو الغنة ، وهي صوت يخرج من اللهاة والأنف.
[٢] الحب ، بكسر الحاء : المحبوب.
[٣] لهج بالحب : أولع به.