نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٧٨ - أبو الحسن الفكيك البغدادي
| ومن عجب العشق أنّ القتيل | يحنّ ويصبو إلى القاتل [١] |
وقال : [بحر الوافر]
| ألم أجعل مثار النّقع بحرا | على أنّ الجياد له سفين [٢] |
وقال : [بحر البسيط]
| أصبحت أحلب تيسا لا مدرّ له | والتّيس من ظنّ أنّ التيس محلوب |
وأما الحكيم أبو محمد المصري [٣] وهو القائل : [بحر الطويل]
| رعى الله دهرا قد نعمنابطيبه | لياليه من شمس الكؤوس أصائل [٤] | |
| ونرجسنا درّ على التّبر جامد | وخمرتنا تبر على الدّرّ سائل |
فقد ترجمه في «الذخيرة» فليراجع ، فإن الذخيرة غريبة في البلاد المشرقية. وقد كان عندي بالمغرب من هذا النوع ما أستعين به ، فخلفته هنالك ، والله تعالى يلم الشمل. وقد ذكر فيها أنه مغربي سافر إلى مصر ، فقيل له «المصري» لذلك ، فليعلم ، والله تعالى أعلم.
٦٤ ـ ومن الوافدين على الأندلس أشهب بن العضد الخراساني.
قال ابن سعيد : أنشدنا لمّا وفد على ابن هود في إشبيلية قصيدة ابن النبيه : [بحر الكامل]
طاب الصّبوح لنا فهاك وهات
وادعاها ، وفيها :
| في روضة غنّا تخال طيورها | وغصونها همزا على ألفات [٥] |
ولم أجد هذا البيت في قصيدة ابن النبيه ، انتهى.
٦٥ ـ ومن الوافدين على الأندلس من المشرق أبو الحسن البغدادي الفكيك.
وهو مذكور في الذخيرة ، وكان حلو الجواب ، مليح التندر ، يضحك من حضر ، ولا يضحك هو إذا ندّر ، وكان قصيرا دميما.
[١] في ه : «ومن أعجب» ومعنى هذا البيت متصل بقول الآخر :
| خليلي ـ فيما عشتما ـ هل رأيتما | قتيلا بكى من حب قاتله قبلي |
[٢] النقع : الغبار.
[٣] هو أبو محمد عبد الله بن خليفة ـ المصري. انظر ترجمته في الذخيرة ٤ / ١ : ٦٩ ـ ١٠٥.
[٤] الأصيل : بعد العصر وقبل المغرب ، وجمعه : أصائل ، وأصل ، وأصلان ، وأصال.
[٥] غنّا : غناء ، قصره لأجل الوزن.