نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٨٧ - أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن الأزرق
الولي الناصر الغالب الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.
وبخطه أيضا : يا فتاح ، يا عليم ، يا نور ، يا هادي ، يا حق ، يا مبين ، افتح لي فتحا تنّور به قلبي ، وتشرح به صدري ، واهدني إلى طريق ترضاه ، وبين لي أمري ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ، انتهى.
وقال رحمه الله تعالى مورّيا [١] : [بحر الرمل]
| من تكن صنعته الإنشاء لا | ينكر الرزق لأقصى العمر | |
| ولو استعلى على السبع الدرا | ري بما في فمه من درر | |
| فأنا الكاتب لكن لو يبا | ع لي العتق لكنت المشتري |
هكذا رأيت نسبتها إليه.
ولنختم ترجمته ـ بل والباب جميعا ـ بقوله رحمه الله تعالى! ـ عند نزول طاغية النصارى بمرج غرناطة أعادها الله تعالى للإسلام بجاه النبي عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام : [بحر الطويل]
| مشوق بخيمات الأحبة مولع | تذكّره نجد وتغريه لعلع [٢] | |
| مواضعكم يا لائمين على الهوى | فلم يبق للسّلوان في القلب موضع [٣] | |
| ومن لي بقلب تلتظي فيه زفرة | ومن لي بجفن تنهمي منه أدمع [٤] | |
| رويدك فارقب للطّائف موضعا | وخلّ الذي من شره يتوقّع | |
| وصبرا فإن الصبر خير غنيمة | ويا فوز من قد كان للصبر يرجع | |
| وبت واثقا باللطف من خير راحم | فألطافه من لمحة العين أسرع | |
| وإن جاء خطب فانتظر فرجا له | فسوف تراه في غد عنك يرفع [٥] | |
| وكن راجعا لله في كل حالة | فليس لنا ، إلا إلى الله ، مرجع |
[١] موريا : مستعملا أسلوب التورية.
[٢] مشوق : مشتاق. نجد ولعلع : اسما مكانين في جزيرة العرب.
[٣] مواضعكم : مفعول به لفعل تقديره : الزموا ...
[٤] تنهمي : تنهمر.
[٥] الخطب : المصيبة.