نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٥٧ - محمد بن أحمد بن علي الهراوي المعروف بابن جابر الضرير
وقال : [بحر الكامل]
| وافيت ربعهم وقد بعد المدى | ونأى الفريق من الديار وسارا | |
| ما كدت أعرف بعد طول تأمل | دارا بها طاف السرور ودارا |
وله : [بحر الوافر]
| ولست أرى الرجال سوى أناس | همومهم موافاة الرجال | |
| أطالوا في النّدى إهلاك مال | فعاشوا في الأنام ذوي كمال |
وقال : [بحر الخفيف]
| أيها المتهمون نفسي فداكم | أنجدوني على الوصول لنجد | |
| وقفوا بي على منازل ليلى | فوجودي هناك يذهب وجدي |
وما كتبه على كتاب «نسيم الصّبا» لابن حبيب ، وصورته : لما وقفت على الفصول الموسومة بنسيم الصبا ، المرسومة في صفحات الحسن فإذا أبصرها اللبيب صبا ، انتعش بها الخاطر انتعاش النبت بالغمام ، وهملت [١] سحائب بيانها فأثمرت حدائق الكلام ، وأخرجت أرض القرائح ما فيها من النبات ، وسمعت الآذان ضمخة الأذهان [٢] بهذه الأبيات : [بحر المنسرح]
| هذي فصول الربيع في الزمن | كم حسن أسندت إلى حسن | |
| رقّت وراقت فمن شمائلها | بمثل صرف الشمول تتحفني [٣] | |
| كم ملح قد حوت وكم لمح | يعجبني لفظها ويعجزني | |
| كم فيه من نفث ومن نكت | أشهدني حسنها فأدهشني | |
| جمع عدمنا له النظير فلا | يصرف عن خاطر ولا أذن | |
| يا خير أهل العلا وبحرهم | أيّ بديع الكلام لم ترني [٤] | |
| بدرك في مطلع الفضائل لا | يكون مثل له ولم يكن | |
| هذي الفصول التي أتيت بها | قد أفحمت كل ناطق لسن |
[١] في ب : «وهمت سحائب».
[٢] في ب : «صحبة الأذهان». وفي ه : «ضخمة الأذهان».
[٣] الشمول : الخمر.
[٤] في أ : «يا حبر أهل العلا».