نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٦٦ - أبو جعفر الإلبيري
| وبي عروضي سريع الجفا | وجدي به مثل جفاه طويل | |
| قلت له قطّعت قلبي أسّى | فقال لي التقطيع دأب الخليل [١] |
وأنشد رحمه الله تعالى لرفيقه ابن جابر الضرير السابق الترجمة في ذلك : [بحر البسيط]
| إن صدّ عني فإني لا أعاتبه | فما التنافر في الغزلان تنقيص | |
| شوقي مديد وحبي كامل أبدا | لأجل ذلك قلبي فيه موقوص [٢] |
وأنشدنا في ذلك أيضا [٣] : [بحر الخفيف]
| عالم بالعروض يخبن قلبي | في مديد الهوى بلحظ سريع | |
| عنده وافر من الرّدف يبدو | وخفيف من خصره المقطوع |
وله : [بحر الكامل]
| سبب خفيف خصرها ، ووراءه | من ردفها سبب ثقيل ظاهر | |
| لم يجمع النوعان في تركيبها | إلا لأن الحسن فيها وافر |
وله : [بحر المجتث]
| صدوده لي مديد | وأمر حبي طويل | |
| وفيه أسباب حسن | وتلك عندي الأصول [٤] | |
| فخصره لي خفيف | وردفه لي ثقيل |
وقد ذكر أبو جعفر ـ رحمه الله تعالى! ـ لرفيقه ابن جابر السابق الذكر مقطوعات كثيرة ، منها قوله : [بحر الكامل]
| يا أيها الحادي اسقني كأس السّرى | نحو الحبيب ومهجتي للساقي | |
| حي العراق على النوى واحمل إلى | أهل الحجاز رسائل العشاق | |
| يا حسن ألحان الحداة إذا جرت | نغماتها بمسامع المشتاق |
وأورده له أيضا : [بحر الكامل]
| يا حسن ليلتنا التي قد زارني | فيها فأنجز ما مضى من وعده |
[١] هنا تورية بالخليل ، وهو الصديق ، بالخليل بن أحمد الفراهيدي واضع علم العروض.
[٢] استعمل الشاعر هنا مصطلحات العروض.
[٣] في ب : «وأنشد له أيضا في ذلك».
[٤] في ه : «وتلك فهي الأصول». وفي باقي النسخ ما أثبتناه.