نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٠ - أقوال الشعراء في دمشق
وقال العز الموصلي : [بحر الوافر]
| إليك حياض حمّامات مصر | ولا تتكثّري عندي بمين | |
| حياض الشام أحلى منك ماء | وأطهر وهي دون القلتين |
وهذان البيتان جواب منه عن قول ابن نباتة [١] : [بحر مجزوء الكامل]
| أحواض حمام الشآ | م ألا اسمعي لي كلمتين | |
| لا تذكرى أحواض مص | ر فأنت دون القلتين |
وأما قول النّواجي سامحه الله تعالى : [بحر مجزوء الخفيف]
| مصر قالت دمشق لا | تفتخر قط باسمها | |
| لو رأت قوس روضتي | منه راحت بسهمها |
فهو من باب تفضيل الوطن من حبه ، ومنه قول الوداعي : [بحر المسريع]
| روّ بمصر وبسكانها | شوقي وجدد عهدي الخالي | |
| وارو لنا يا سعد عن نيلها | حديث صفوان بن عسال [٢] | |
| فهو مرادي لا «يزيد» ولا | «ثور» وإن رقّا ورقا لي |
ومن ذلك النمط قول الشهاب الحجازي : [بحر الرجز]
| قالوا دمشق قد زهت لزهرها | فامض وشاهد جوزها ولوزها | |
| فقلت لا أبدل بلدتي بها | ولست أرضى زهرها ولو زها [٣] |
[وقول الخفاجي قاضي مصر ، وإن لم يكن في دمشق ، لكن في السياق في النظم : [بحر المنسرح]
| قد فتن العاشقين حين بدا | بطلعة كالهلال أبرزها | |
| طرّ له شارب على شفة | كالورد في الآس حين طرزها][٤] |
[١] ديوان ابن نباتة ص ٥٣٧.
[٢] صفوان بن عسال المرادي ، صحابي معروف (تقريب التهذيب ج ١ ص ٣٦٨).
[٣] ولو زها ـ مركبة من لو الشرطية وزها : فعل ماض.
[٤] ما بين حاصرتين ساقط من ب ، ه.