نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٧٣ - أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف النفزي الأثري الغرناطي
وله رحمه الله تعالى قصيدة سماها «بالمورد العذب ، في معارضة قصيدة كعب» وقصيدة في مدح الإمام الشافعي مطلعها :
غذيت بعلم النحو إذ درّ لي ثديا
وله رحمه الله تعالى من قصيدة في مدح أم ولده حيّان : [بحر الطويل]
| جننت بها سوداء لون وناظر | ويا طالما كان الجنون بسوداء | |
| وجدت بها برد النعيم وإن يكن | فؤادي منها في جحيم ولأواء [١] | |
| وشاهدت معنى الحسن فيها مجسدا | فأعجب لمعنى صار جوهر أشياء | |
| أطاعنة من قدها بمثقف | أصبت وما أغنى الفتى لبس حصداء [٢] | |
| لقد طعنت والقلب ساه فما درى | أبالقدّ منها أم بصعدة سمراء |
ثم غير البيت الأول ، وأنشد :
| جننت بها سوداء شعر وناظر | وسمراء لون تزدري كل بيضاء |
وقال يهنئ ، قال ابن جماعة : خاطبني به ارتجالا عند ولادة ابني عمر بعد بنتين : [بحر المتقارب]
| حبيت بريحانتي روضة | وبعدهما جاء نجل أغر | |
| وسميته اسم إمام إذا | رآه أبو مرّة منه فر [٣] | |
| ولا عجب منك عبد العزيز | إذا كان نجلك يسمى عمر [٤] | |
| تفرّعتما من إمام الهدى | وبدر الدجى ورئيس البشر | |
| فلا زال يوضح سبل الهدى | ولا زلتما تقفوان الأثر |
وقال : [بحر الطويل]
| لقد زادني بالناس علما تجاربي | ومن جرّب الأيام مثلي تعلما | |
| وإني وتطلابي من الناس راحة | لكالمبتغي وسط الجحيم تنعما | |
| سأزهد حتى لا أرى لي صاحبا | وأنجد حتى لا ألاقي متهما [٥] |
[١] اللأواء : الشدة والضيق.
[٢] الحصداء : الدرع.
[٣] أبو مرة : كنية إبليس.
[٤] في أ : «سمّي عمر» وأثبتنا ما في ب ، ه.
[٥] أنجد : أتى النجد ، وهو ما ارتفع من الأرض.
وأتهم : أتى تهامة ، وهي بلاد شرقي الحجاز.