نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٤٩ - بعض ما دار بين المؤلف وأهل الشام
| لأنه أصل يعم النفع | به وكل ما سواه فرع | |
| وكيف يعبد الإله من لا | يعرفه وعن رشاد صلا | |
| فهو الذي لا تقبل الأعمال | إلا به وتنجح الآمال | |
| وإنني كنت نظمت فيه | لطالب عقيدة تكفيه | |
| سميتها «إضاءة الدجنة» | وقد رجوت أن تكون جنّة [١] | |
| وبعد أن أقرأتها بمصر | ومكة بعضا من اهل العصر | |
| درستها لما دخلت الشاما | بجامع في الحسن لا يسامى | |
| وكان في المجلس جمع وافر | من جلة بدورهم سوافر | |
| منهم فريد الدهر ذو المعالي | فخر دمشق الطيب الفعال | |
| أحمد من راح لعلم واغتدى | وشام أنوار الفهوم فاهتدى [٢] | |
| العالم الصدر الأجل المولى | من وصفه الممدوح يعيي القولا | |
| وهو ابن شاهين وما أدراكا | من بذ جنس العرب والأتراكا | |
| ورام من مثلي بحسن الظن | إجازة فيما رواه عني | |
| فحرت في أمرين قد تناقضا | بالنفي والإثبات إذ تعارضا | |
| ترك الإجابة لوصفي بالخطل | وبالخطا والجيد مني ذو عطل | |
| وكم فرائض بعجز تسقط | فكيف غيرها وهذا أحوط | |
| أو فعلها بحسب الإمكان | رعيا لود محكم الأركان | |
| منه وما له من الحقوق | ولا يجازى البر بالعقوق | |
| وبعد ما مر من الترداد | أسعفته بمقتضى الوداد | |
| وسرت في طرق من التساهل | معترفا بالجهل لا التجاهل | |
| مع أنه الأهل لأن يجيزا | لا أن يجاز إذ حوى التبريزا [٣] | |
| ومن رأى عيبي بعين للرضا | لم يقف نهج من غدا معترضا | |
| فليرو عني كل ما أسمعته | إياه بالشرط وما جمعته |
[١] الجنة ـ بضم الجيم : الدرع ، والحافظ.
[٢] في ب ، ه : «وشام أنوارا لفهم فاهتدى».
[٣] في ب ، ه : «مع أنه أهل لأن يجيزا».