نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٧٤ - أبو الفضل محمد بن عبد الواحد التميمي الدارمي الوزير
ورده شيخ شيوخ شيوخنا الإمام الحافظ أبو عبد الله التّنسي ثم التلمساني بقوله : [بحر السريع]
| في ذا الذي قد قلتم مبحث | إذ فيه إيهام على السامع | |
| سلّمتم الحكم له مطلقا | وغير ذا نصّ عن الشارع |
يعني أنه يلزم على قول المجيب أن يباح له النظر مطلقا ، والشرع خلافه.
وأجاب بعض الحنفية بقوله : [بحر السريع]
| لأنّ أهل الحبّ في حكمنا | عبيدنا في شرعنا الواسع | |
| والعبد لا ملك له عندنا | فحقّه للسّيّد المانع |
وهو جواب حسن لا بأس به.
ورأيت جوابا لبعض المغاربة على غير رويّه ، وهو : [بحر السريع]
| قل لأبي الفضل الوزير الذي | باهى به مغربنا الشرق | |
| غرست ظلما وأردت الجنى | وما لعرق ظالم حقّ |
قلت : وهذا ممّا يعيّن أنّ الأبيات لأبي الفضل الدارمي المذكور في الذخيرة ، لا للقاضي عبد الوهّاب ، والله تعالى أعلم.
ومن شعر الوزير المذكور قوله : [بحر المنسرح]
| بين كريمين منزل واسع | والودّ حال تقرّب الشاسع | |
| والبيت إن ضاق عن ثمانية | متّسع بالوداد للتاسع |
وولد ، رحمه الله تعالى ، سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ، وهو من بيت علم وأدب. قال الحميدي : أخبرني بذلك أبو عمر رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث ، وتوفي بطليطلة سنة أربع وخمسين وأربعمائة. وقال ابن حيان : توفي ليلة الجمعة لأربع عشرة ليلة خلت من شوال سنة خمس وخمسين وأربعمائة ، في كنف المأمون يحيى بن ذي النون ، وذكر أنه كان يتّهم بالكذب ، فالله تعالى أعلم بحقيقة الأمر.
وقال ابن ظافر في كتابه «بدائع البداءة» ما نصّه : حضر أبو الفضل الدارمي البغدادي مجلس المعزّ بن باديس ، وبالمجلس ساق وسيم قد مسّك عذاره وورّد [١] خديه ، وعجزت
[١] في ب : «ورد».