نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٠٠ - رسائل من المغرب إلى المؤلف
| من فيك تستنظم المعاني | بلّغت في حسنها النهايه | |
| رقّاك مولاك كل مرقّى | تحوي به القرب والولايه | |
| أعجوبة ما لها نظير | في الحفظ والفهم والهدايه | |
| يا أحمد المقريّ دامت | بشراك تصحبها الرعايه | |
| بجاه خير العباد طرا | والآل والصحب والنّقايه | |
| صلى عليه الإله تترى | نكفى بها الشر والغوايه |
وأختم كتابي بالصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكتب بغاية عجلة يوم السبت سابع أو ثامن رجب ، من عام ثمانية وثلاثين وألف للهجرة على صاحبها الصلاة والسلام! انتهى.
والمذكور عالم المغرب الأوسط غير مدافع ، وله سلف علماء ذوو شهرة ، ولهم في الأدب الباع المديد ، غير أن المذكور مائل إلى التصوّف ، ونعم ما فعل ، تقبل الله تعالى عملي وعمله! وبلغ كلا منا أمله! ولأشهر أسلافه العلّامة الشيخ حسن بن علي بن عمر الفكون القسنطيني [١] أحد أشياخ العبدري صاحب الرحلة قصيدة مشهورة عند العلماء بالمغرب ، وهي من در النظام ، وحرّ الكلام ، وقد ضمنها ذكر البلاد التي رآها في ارتحاله من قسنطينة [٢] إلى مراكش ، وأوّلها : [بحر الوافر]
| ألا قل للسّريّ ابن السّريّ | أبي البدر الجواد الأريحيّ [٣] |
ومنها :
| وكنت أظنّ أن الناس طرا | سوى زيد وعمرو غير شيّ | |
| فلما جئت ببلة خير دار | أمالتني بكل رشا أبيّ [٤] | |
| وكم أورت ظباء بني أوار | أوار الشوق بالريق الشهي [٥] |
[١] في ب ، ه : «القسمطين».
[٢] في ب ، ه : «قسمطينة».
[٣] أبو البدر : هو ابن مردنيش وهو الذي كان القسنطيني علي بن عمر الفكون كتب قصيدته إليه (انظر رحلة العبدري ص ٣٠).
[٤] في ب : «فلما جئت ميلة خير دار» وكذلك في رحلة العبدري.
[٥] في ب : «بني ورار».