نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٦٠ - أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف النفزي الأثري الغرناطي
| فقلت لهم لا عيب فيه يشينه | ولا علة فيه يروم دفاعها | |
| ولكنها شمس الضحى حين قابلت | محاسنه ألقت عليه شعاعها |
وأنشدني من لفظه لنفسه في فحام : [بحر الطويل]
| وعلّقته مسود عين ووفرة | وثوب يعاني صنعة الفحم عن قصد | |
| كأن خطوط الفحم في وجناته | لطاخة مسك في جنيّ من الورد |
وأنشدني إجازة ، ومن خطه نقلت : [بحر الخفيف]
| سأل البدر هل تبدّى أخوه | قلت يا بدر لن تطيق طلوعا | |
| كيف يبدو وأنت يا بدر باد | أو بدران يطلعان جميعا |
وأنشدني من لفظه لنفسه موشحة عارض بها شمس الدين محمد بن التلمساني.
| عاذلي في الأهيف الأنس | لو رآه الآن قد عذّرا | |
| رشأ قد زانه الحور | ||
| غصن من فوقه قمر | ||
| قمر من سحبه الشعر | ||
| ثغر من فيه أم درر [١] | ||
| حال بين الدر واللّعس | خمرة من ذاقها سكرا [٢] | |
| رجة بالردف أم كسل | ||
| ريقة بالثغر أم عسل | ||
| وردة بالخد أم خجل | ||
| كحل بالعين أم كحل [٣] | ||
| يا لها من أعين نعس | جلبت للناظر السهرا | |
| مذ نأى عن مقلتيّ سني | ||
| ما أذيقا لذة الوسن | ||
[١] كذا في أ. وفي ب ، ه : «ثغر في فيه أم درر».
[٢] اللعس : سواد مستحسن في باطن الشفة.
[٣] الكحل ، بفتحتين : سواد يعلو الأجفان خلقة ، ومنه «ليس التكحّل في العين كالكحل».