نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٩٣ - رسائل من المغرب إلى المؤلف
| إلى المقريّ الحبر صدر الأئمة | من المخلص الوداد أزكى تحية [١] | |
| فذلك يا صدر الصدور عجالة | لتسمح بالجواب عمّا أكنت | |
| فتى قد رأى عند العذارى فتية | محرّمة عند الزوال فحلّت | |
| وعادت حراما عند عصر فعندما | عشاء أتى عادت حلالا تجلّت | |
| وفي صبح ثاني اليوم عادت محرّما | وزالت زوالا منه في غير مرية | |
| وفي ظهره حلت فطابت قريرة | وفي عصره محرّما قد تبدت | |
| وعند العشاء بالضّرورة حلّلت | وذلك بعد غرم مال كفدية | |
| وفي صبحه عادت حراما ترى به | بروق سيوف لامعات بسنة | |
| وكان يضيق حسرة وتأسّفا | وحلت له وقت العشاء وتمت | |
| وعن أمة أيضا يموت سريّها | قد اولدها في ملكه بعد وطأة | |
| وعادت لمملوك السريّ حليلة | بعقد نكاح بعد من غير شبهة | |
| فجاءت ببنت ، هل لها من تزوّج | بنجل السريّ؟ بيّنوا لي قصتي | |
| فإن السيوري مانع من تزوج | له بابنة منها بتلك القضية | |
| وما الفرق بينها وبين التي أتى | بها ابن أبي زيد بأوضح حجة | |
| وعن مشتر مملوكة غير محرم | ومسلمة شرا صحيحا بشرعة [٢] | |
| وليس بملكه له وطؤها يرى | جوازا على التأبيد من حين حلت [٣] | |
| وما طالق من عدّة خرجت ولا | يجوز على التأبيد في خير ملة | |
| نكاح لها من واحد ومطلق | لها غير معصوم ترى في الشريعة | |
| وتمت بحمد الله مبدية لكم | سلاما كما أبدته في صدر طلعة |
وتقرير السؤال الثاني : أمة أولدها سيدها فصارت حرة ، فمات عنها السيد ، ثم تزوجها عبد سيدها ، فأتت ببنت ، أما لولد سيدها أن يتزوّج هذه البنت؟ فإن الرجل له أن يتزوّج بنت زوجة أبيه من رجل غيره ، وهذه سرّيّة أبيه ، فإن الإمام السيوري يمنع هذه المسألة ، وما الفرق بينهما؟ وتصلكم أيضا إن شاء الله تعالى عجالة رجزية ، في مآثركم السنية ، ضمنتها أشطارا من
[١] الحبر ، بفتح الحاء وسكون الباء : العالم.
[٢] شرا : أصلها : شراء. حذف الهمزة.
[٣] في ب : «على التأبيد تأخير جلة».