نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٦٣ - بعض ما دار بين المؤلف وأهل الشام
| في غير هذا فليحقّق ذلك | مقتفيا لأوضح المسالك | |
| وقد أخذت جامع البخاري | ومسلم عن حائز الفخار | |
| عمي سعيد وهو عمن يدعي | بالتّنسيّ قد أفاد الجمعا | |
| عن حافظ الغرب الرضا أبيه | عن ابن مرزوق عن النبيه | |
| الحافظ المبجّل العراقي | وقد سما في سلم المراقي | |
| وما له من الروايات علم | من كتبه التي حوت خير الكلم | |
| وخطّ هذا المقريّ عن عجل | مؤملا من ربه عزّ وجلّ | |
| غفران ما جنى من الذنوب | والصفح عن معرّة العيوب | |
| بجاه خير العالمين أحمدا | صلى عليه الله دأبا سرمدا | |
| وآله وصحبه الأخيار | ومن تلا لآخر الأعصار |
ولما سألني في الإجازة الفاضل الأديب [١] سيدي محمد بن علي بن مولانا عالم الشام الشهير الذكر شيخ الإسلام سيدي ومولاي الشيخ عمر القاري [٢] ـ حفظه الله تعالى! ـ وأنا مستوفز للسفر ؛ كتبت له عن عجل ما صورته : [بحر الرجز]
| أحمد من زين بالآثار | جيدا من الراوي النبيه القاري | |
| وشاد للعلياء في أوج السند | منازلا لم يبلها طول الأمد | |
| وميز الواعين للحديث | بالفضل في القديم والحديث | |
| وزان منهم سماء الدين | فأشرقت بالحفظ والتبيين | |
| فهم بها للمهتدي نجوم | وإنها للمعتدي رجوم | |
| فكم أزاحوا عن حديث المجتبى | صلى عليه الله ما هبت صبا | |
| تحريف ذي غل مضل غالي | شان لمنهاج الرشاد قالي [٣] | |
| وبعد فالإسناد للروايه | وسيلة تزحزح الغوايه |
[١] في ه : «الأريب».
[٢] هو محمد بن علي بن عمر المشهور بابن القاري. درس الحديث على المقري ، وكان مدرسا بالمدرسة الشامية الجوانية (خلاصة الأثر ج ٤ ص ٥٤).
[٣] الشاني : المبغض ، والقالي : المبغض.