نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٥٠ - بعض ما دار بين المؤلف وأهل الشام
| مع القصور راجيا للأجر | من الفنون نظمها والنثر | |
| كهذه القصيدة السديده | والنعل ذات المدح العديده | |
| كذاك ما ألفت في عمامه | من خص بالإسراء والإمامه | |
| والفقه والحديث والنحو وفي | أسرار وفق وهو بالقصد وفي | |
| وغيرها مما به الوهاب من | على فقير عاجز في غير فن | |
| وما أخذت في بلاد المغرب | عن كل فذّ في العلوم مغرب | |
| ولي أسانيد إذا سردتها | طالت وفي كتبي قد أوردتها | |
| وقد أخذت الجامع الصحيحا | وغيره عمن حوى الترجيحا | |
| عمي سعيد عن سفين وهو عن | القلقشندي عن الواعي السنن | |
| العسقلاني في الشهاب بن حجر | بما له من الروايات اشتهر | |
| وقد أجزته بكل مالي | يصحّ من ذاك بلا احتمال | |
| على شروط قرروها كافيه | ليست على أفكاره بخافيه | |
| وقال هذا المقريّ الخطّا | والعيّ عمّ لفظه والخطّا [١] | |
| عام ثلاثين وألف بعدها | سبع أتمت في السنين عدها | |
| وكان ذا في رمضان السامي | بحضرة السعد دمشق الشام | |
| والله نرجو أن يتيح الختما | بالخير كي نعطى القبول حتما | |
| بجاه خير العالمين أحمدا | صلى عليه الله ما طال المدى | |
| وآله وصحبه ومن زكا | فنال من حسن الختام مدركا | |
وتذكرت بهذه الإجازة نظيرتها التي سألني فيها مولانا عين الأعيان ، مفتي الأنام في مذهب النعمان ، مولانا الشيخ عبد الرحمن العمادي مفتي الشام ـ حفظه الله تعالى! ـ لأولاده الثلاثة ، وكتب لي أصغرهم سنا استدعاء لذلك : [بحر الرجز]
| أحمد من شيّد بالإسناد | بيت العلوم السامي العماد | |
| وعم من خصص بالروايه | بنورها النافي دجى الغوايه |
[١] الخطّا الأولى : أصلها الخطّاء ، وهي صيغة مبالغة من اسم الفاعل الخاطىء ، أي الكثير الخطأ. والخطّا الثانية : الخطّ ، وأراد أن خطه غير واضح.