نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٧٥ - أبو الفضل محمد بن عبد الواحد التميمي الدارمي الوزير
الراح أن تفعل في الندامى فعل عينيه ، فأمره المعزّ بوصفه ، فقال بديها : [بحر الكامل]
| ومعذّر نقش الجمال بمسكه | خدّا له بدم القلوب مضرّجا | |
| لمّا تيقّن أنّ سيف جفونه | من نرجس جعل العذار بنفسجا |
وقوله في جارية تبخّرت بالندّ [١] : [بحر الطويل]
| ومحطوطة المتنين مهضومة الحشى | منعّمة الأرداف تدمى من اللّمس [٢] | |
| إذا ما دخان النّدّ من جيبها علا | على وجهها أبصرت غيما على شمس |
وقوله : [بحر الكامل]
| لأغرّزنّ بمهجتي في حبّه | غرزا يطيل مع الخطوب خطابي | |
| ولئن تعزّز إنّ عندي ذلّة | تستعطف الأعداء للأحباب |
وقوله : [بحر المتقارب]
| دعتني عيناك نحو الصبا | دعاء يكرّر في كل ساعه | |
| ولولا وحقّك عذر المشيب | لقلت لعينيك سمعا وطاعه |
وقد تمثّل بهذين البيتين لسان الدين بن الخطيب في خطبة تأليفه المسمّى ب «روضة التعريف ، بالحب الشريف».
وقال أبو الفضل الدارمي المذكور أيضا : [بحر البسيط]
| سطا الفراق عليهم غفلة فغدوا | من جوره فرقا من شدّة الفرق [٣] | |
| سرت شرقا وأشواقي مغرّبة | يا بعد ما نزحت عن طرقهم طرقي [٤] | |
| لو لا تدارك دمعي يوم كاظمة | لأحرق الركب ما أبديت من حرق | |
| يا سارق القلب جهرا غير مكترث | أمنت في الحبّ أن تعدى على السّرق [٥] | |
| لم يبق مني سوى لفظ يبوح بما | ألقى ، فيا عجبا للفظ كيف بقي |
[١] الندّ : عود يتبخّر به.
[٢] محطوطة المتنين : ممدودتهما.
[٣] الفرق : الخوف.
[٤] نزحت : بعدت.
[٥] السّرق : السرقة.