نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٦٣ - أبو محمد تاج الدين عبدالله بن عمر بن حمويه السرخسي
| اسمع أخيّ نصيحتي | والنّصح من محض الديانه | |
| لا تقربنّ إلى الشّها | دة والوساطة والأمانه | |
| تسلم من ان تعزى لزو | ر أو فضول أو خيانه [١] |
وذكر أنه أدرك الشيخ الولي العارف بالله سيدي أبا العباس أحمد بن جعفر الخزرجي السبتي ، صاحب الحالات والكرامات الظاهرة والطريقة الغريبة والأحوال العجيبة ، قال : أدركته بمراكش سنة أربع وتسعين وخمسمائة وقد ناهز الثمانين ، ومهما حصل عنده مال فرّقه في الحال ، وتركته في سنة ثمان وتسعين حيّا يرزق ، انتهى.
ووليّ الله السبتي قد ذكرت في غير هذا الموضع بعض أحواله ، فلتراجع في الباب الثامن من ترجمة لسان الدين بن الخطيب ، ومحلّه مقصود لقضاء الحاجات ، وقد زرته مرارا عديدة سنة ١٠١٠.
وقال لسان الدين في «نفاضة الجراب» : كتبت عن السلطان الغني بالله محمد بن يوسف بن نصر ، ونحن بفاس ، يخاطب الضريح المقصود ، والمنهل المورود ، والمرعى المنتجع ، والخوان الذي يكفي الغرثى [٢] ، ويمرّض المرضى ، ويقوت الزّمنى [٣] ويتعدّاهم إلى أهل الجدة زعموا والغنى ، قبر ولي الله سيدي أبي العباس السبتي نفعنا الله به ، وجبر حالنا ، وأعاد علينا النعم ، ودفع عنّا النقم : [بحر الخفيف]
| يا وليّ الإله أنت جواد | وقصدنا إلى حماك المنيع | |
| راعنا الدهر بالخطوب فجئنا | نرتجي من علاك حسن الصّنيع | |
| فمددنا لك الأكفّ نرجّي | عودة العزّ تحت شمل جميع | |
| قد جعلنا وسيلة تربك الزا | كي وزلفى إلى العليم السميع [٤] | |
| كم غريب أسرى إليك فوافى | برضا عاجل وخير سريع [٥] |
يا وليّ الله الذي جعل جاهه سببا لقضاء الحاجات ، ورفع الأزمات ، وتصريفه باقيا بعد الممات ، وصدّق قول الحكايات ظهور الآيات [٦] ، نفعني الله بنيّتي في بركة تربك! وأظهر عليّ
[١] تعزى : تنسب.
[٢] الخوان : المائدة. والغرثى : جمع غرثان ، وهو الجوعان.
[٣] الزمنى : جمع زمن ، وهو المصاب بمرض مزمن.
[٤] زلفى : قربة ، ومنزلة.
[٥] أسرى : سار ليلا.
[٦] الآيات : هنا الكرامات.