نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٥ - أقوال الشعراء في دمشق
شباب تسامى للعلا وكهول)
| يوازي الجبال الراسيات وقارنا | وتبنى على هام المجرة دارنا | |
| ويأمن من صرف الزمان جوارنا | (وما ضرنا أنا قليل وجارنا | |
| عزيز وجار الأكثرين ذليل) | ||
| ولما حللنا الشام تمّت أموره | لنا وحبانا ملكه ووزيره | |
| وبالنّيرب الأعلى الذي عزّ طوره | (لنا جبل يحتله من نجيره[١] | |
| منيع يرد الطرف وهو كليل) | ||
| يريك الثريا من خلال شعابه | وتحدق شهب الأفق حول هضابه | |
| ويقصر خطو السحب دون ارتكابه | رسا أصله تحت الثرى وسما به | |
| إلى النجم فرع لا ينال طويل) | ||
| وقصر على الشقراء قد فاض نهره | وفاق على فخر الكواكب فخره | |
| وقد شاع ما بين البرية شكره | (هو الأبلق الفرد الذي سار ذكره[٢] | |
| يعز على من رامه ويطول) | ||
| إذا ما غضبنا في رضا المجد غضبة | لندرك ثأرا أو لنبلغ رتبة | |
| نزيد غداة الكر في الموت رغبة | (وإنا لقوم لا نرى الموت سبّة | |
| إذا ما رأته عامر وسلول) | ||
وكتب الشيخ محب الدين الحموي في ترجمة الشيخ إسماعيل النابلسي شيخ الإسلام من مصر : [بحر الطويل]
| لواء التهاني بالمسرّة يخفق | وشمس المعالي في سما الفضل تشرق | |
| وسعد وإقبال ومجد مخيم | وأيام عز بالوفا تتخلق | |
| فيا أيها المولى الذي جلّ قدره | ويا أيها الحبر اللبيب المدقق [٣] |
[١] النيرب : قرية بدمشق على نصف فرسخ في وسط البساتين. يقال : فيه مصلى الخضر ٧ (معجم البلدان ج ٥ ص ٣٣٠).
[٢] الفرس الأبلق : الذي فيه سواد وبياض.
[٣] الحبر ، بفتح الحاء وسكون الباء : العالم.