نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٣٥ - مالك بن مالك الجياني ، ومنصور بن خميس اللخمي المرّي ومنصور بن لب ، والمعافري
٢٦٩ ـ ومنهم مالك بن مالك ، من أهل جيان ، رحل حاجا فأدى الفريضة ، وسكن حلبا ، ولقي عبد الكريم بن عمران ، وأنشد له قوله : [بحر البسيط]
| يا رب خذ بيدي مما دفعت له | فلست منه على ورد ولا صدر | |
| الأمر ما أنت رائيه وعالمه | وقد عتبت ولا عتب على القدر | |
| من يكشف السوء إلا أنت بارئنا | ومن يزيل بصفو حالة الكدر |
٢٧٠ ـ ومنهم أبو علي بن خميس ، وهو منصور بن خميس بن محمد بن إبراهيم ، اللخمي من أهل المرية.
سمع من أبي عبد الله البوني وابن صالح ، وأخذ عنهما القراءات ، وروى أيضا عن الحافظ القاضي أبي بكر بن العربي ، وأبوي القاسم ابن رضا وابن ورد وأبي محمد الرشاطي وأبي الحجاج القضاعي وأبي محمد عبد الحق بن عطية وأبي عمرو الخضر بن عبد الرحمن وأبي القاسم عبد الحق [١] بن محمد الخزرجي وغيرهم ، ورحل حاجا فنزل الإسكندرية ، وسمع منه أبو عبد الله بن عطية الداني سنة ٥٩٦ ، وحدث عنه بالإجازة أبو العباس العزفي وغيره.
٢٧١ ـ ومنهم منصور بن لبّ بن عيسى ، الأنصاري.
من أهل المرية ، يكنى أبا علي ، أخذ القراءات ببلده عن ابن خميس المذكور قبله ، ورحل بعده ، فنزل الإسكندرية ، وأجازه أبو الطاهر السّلفي في صغره ، وقد أخذ عنه فيما ذكر بعضهم ، ومولده سنة ٥٧١ رحمه الله تعالى!.
٢٧٢ ـ ومنهم مفرج بن حماد بن الحسين بن مفرج ، المعافري.
من أهل قرطبة ، وهو جد ابن مفرج صاحب كتاب «الاحتفال ، بعلم الرجال» صحب المذكور محمد بن وضاح في رحلته الثانية ، وشاركه في كثير من رجاله ، وصدر عن المشرق معه ، فاجتهد في العبادة ، وانتبذ عن الناس ، ثم كر راجعا إلى مكة عند موت ابن وضاح ، فنزلها واستوطنها إلى أن مات ، فقبره هنالك.
وقال في حقه أبو عمر عفيف : إنه كان من الصالحين ، رحل فحج وجاور بمكة نحو عشرين سنه إلى أن مات بها ، رحمه الله تعالى!.
[١] في ب ، ه : «وأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد الخزرجي». وفي التكملة «وأبي القاسم عبد الرحيم».