نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢١ - أقوال الشعراء في دمشق
قال ابن سعيد : أشار ابن جبير إلى أن غرناطة في مكان مشرف وغوطتها تحتها تجري فيها الأنهار ، ودمشق في وهدة تنصبّ إليها الأنهار ، وقد قال الله تعالى في وصف الجنة (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) [الفرقان : ١٠] انتهى.
وقال الشيخ الصفدي في تذكرته : أنشدني المولى الفاضل البارع شمس الدين محمد بن يوسف بن عبد الله الخياط بقلعة الجبل من الديار المصرية حرسها الله تعالى لنفسه في شعبان المكرم سنة ٧٣٣ : [١] [السريع]
| قصدت مصر من ربا جلّق | بهمّة تجري بتجريبي [٢] | |
| فلم أر الطرة حتى جرت | دموع عيني بالمزيريب |
وأنشدني لنفسه أيضا : [بحر السريع]
| خلقت بالشام حبيبي وقد | يممت مصرا لعنا طارق | |
| والأرض قد طالت فلا تبعدي | بالله يا مصر على العاشق |
وأنشدني لنفسه أيضا : [بحر السريع]
| يا أهل مصر أنتم للعلا | كواكب الإحسان والفضل | |
| لو لم تكونوا لي سعودا لما | وافيتكم أضرب في الرمل |
وذكرته برمته لحسن مغزاه.
وقال الشيخ مجد الدين محمد بن أحمد المعروف بابن الظّهير الحنفي الإربلي [٣] : [بحر الطويل]
| لعل سنى برق الحمى يتألّق | على النأي أو طيفا لأسماء يطرق | |
| فلا نارها تبدو لمرتقب ولا | وعود الأمانيّ الكواذب تصدق | |
| لعل الرياح الهوج تدني لنازح | من الشام عرفا كاللطيمة تعبق [٤] | |
| ديار قضينا العيش فيها منعما | وأيامنا تحنو علينا وتشفق |
[١] في ب ، ه : «سنة ٧٣٢ ه».
[٢] في ب : «قصدت مصرا».
[٣] هو محمد بن أحمد بن عمر بن الظهير الإربلي المتوفى سنة ٦٧٧ ه ، من فقهاء الحنفية (انظر فوات الوفيات ج ٢ ص ٣٥٦ ، الوافي ج ٢ ص ١٢٣).
[٤] في ب : «يعبق».