نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٧٤ - أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف النفزي الأثري الغرناطي
قال ابن جماعة : وقال في إملاك [١] علي بن قاضي القضاة شمس الدين السروجي الحنفي. وكان جميل الصورة ، على أختي شقيقتي فاطمة : [بحر الطويل]
| هنيئا بتأليف غريب نظامه | لقد حار في أوصافه نظم عارف | |
| غدت شمس حسن بنت بدر سيادة | تزفّ لبدر نجل شمس معارف | |
| سميان للزهرا البتول وللرضا | علي ونجلا الأكرمين الغطارف [٢] | |
| فدام عليّ عالي الجد سيدا | ولا زال في ظل من العيش وارف |
وقال يخاطب شيخه ابن النحاس وقد أغبّ زيارته : [بحر الطويل]
| أعين حياتي والذي ببقائه | بقائي لقد أصبحت نحوك شيّقا | |
| أقمت بقلبي غير أنّ لمقلتي | برؤيتك الحظ الذي يذهب الشقا | |
| وما كان ظني أنك الدهر تاركي | ولو أنني أصبحت بين الورى لقا | |
| لطائف معنى في العيان ولم تكن | لتدرك إلا بالتزاور واللّقا |
وقال يخاطب قاضي القضاة شمس الدين السروجي الحنفي ، وقد أعيد إلى منصب القضاء ، وكان يتطلع إليه رجل يدعى نجم الدين : [بحر الطويل]
| ذوو العلم في الدنيا نجوم زواهر | وإنك فيها الشمس حقا بلا لبس | |
| إذا لحت أخفى نوركم كل نير | ألم تر أن النجم يخفى مع الشمس |
وقال : [بحر الخفيف]
| لم أؤخر عمن أحب كتابي | لقلى فيه أو لترك هواه [٣] | |
| غير أني إذا كتبت كتابا | غلب الدمع مقلتي فمحاه |
وقال : [بحر البسيط]
| تذكري للبلى في قعر مظلمة | أصارني زاهدا في المال والرتب | |
| أنّي أسرّ بحال سوف أسلبها | عما قريب وأبقى رمّة الترب؟ |
[١] الإملاك : وليمة العرس.
[٢] الزهرا : هي فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. والغطارف : السادة.
[٣] القلى : الكراهية والبغض.