نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٢ - أحمد بن يحيى الضبي ، ومحمد بن أحمد بن جبير (صاحب الرحلة)
| ظهرت نبوّة حسنه في فترة | من جفنه وضلالة من شعره |
١٧٧ ـ ومنهم أبو جعفر أحمد بن يحيى الضبي [١].
رحل حاجّا فلقي ببجاية عبد الحق الإشبيلي ، وبالإسكندرية أبا الطاهر بن عوف ، ولقي غير واحد في رحلته كالغزنوي [٢] [وابن بري][٣] وأبي الثناء الحراني وأبي الحسين الحريثي ، وللحريثي أحاديث ساوى بها البخاري ومسلما ، ولقي جماعة ممن شارك السّلفي في شيوخه.
١٧٨ ـ ومنهم أبو الحسين محمد بن أحمد بن جبير ، الكناني ، صاحب الرحلة.
وهو من ولد ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، أندلسي ، شاطبي ، بلنسي ، مولده ليلة السبت عاشر ربيع الأول سنة أربعين وخمسمائة ببلنسية ، وقيل في مولده غير ذلك ، وسمع من أبيه بشاطبة ومن أبي عبد الله الأصيلي وأبي الحسن بن أبي العيش ، وأخذ عنه القراءات وعني بالأدب فبلغ الغاية فيه ، وتقدم في صناعة القريض [٤] والكتابة.
ومن شعره قوله ، وقد دخل إلى بغداد فاقتطع غصنا نضيرا من أحد بساتينها فذوى [٥] في يده : [بحر مجزوء الرجز]
| لا تغترب عن وطن | واذكر تصاريف النّوى | |
| أما ترى الغصن إذا | ما فارق الأصل ذوى |
وقال رحمه الله تعالى يخاطب الصدر الخجندي : [بحر السريع]
| يا من حواه الدين في عصره | صدرا يحلّ العلم منه فؤاد | |
| ما ذا يرى سيدنا المرتضى | في زائر يخطب منه الوداد | |
| لا يبتغي منه سوى أحرف | يعتدّها أشرف ذخر يفاد | |
| ترسمها أنملة مثل ما | نمّق زهر الروض كف العهاد [٦] |
[١] يكنى أبا العباس ، انظر التكملة ص ٩٣.
[٢] في ب : «الفرنوي» وفي ه : «العربوي».
[٣] في ب : «ابن بري».
[٤] القريض : الشعر.
[٥] ذوى : ذبل.
[٦] في ب : «أنمله ثمل ما ..».