نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٠٨ - عود إلى ابن جبير
| [فإذا زالت الولاية عنه | واستوى بالرّجال عاد بصيرا] |
[وقال ابن جبير ، رحمه الله تعالى][١] : [بحر الخفيف]
| أيّها المستطيل بالبغي أقصر | ربّما طأطأ الزّمان الرّؤوسا |
وتذكّر قول الإله تعالى (إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى)[٢] وقال ، وقد شهد العيد بطندتة من قرى مصر : [بحر الطويل]
| شهدنا صلاة العيد في أرض غربة | بأحواز مصر والأحبة قد بانوا | |
| فقلت لخلّي في النوى جد بمدمع | فليس لنا إلا المدامع قربان |
وقال : [بحر السريع]
| قد أحدث الناس أمورا فلا | تعمل بها إني امرؤ ناصح | |
| فما جماع الخير إلا الذي | كان عليه السّلف الصالح |
وقال : [بحر مجزوء الرمل]
| رب إن لم تؤتني سعة | فاطو عني فضلة العمر | |
| لا أحب اللبث في زمن | حاجتي فيه إلى البشر | |
| فهم كسر لمنجبر | ما هم جبر لمنكسر |
ولما وصل ابن جبير ـ رحمه الله تعالى! ـ إلى مكة في ١٢ ربيع الآخر سنة ٥٧٩ أنشد قصيدته التي أولها : [بحر المتقارب]
| بلغت المنى وحللت الحرم | فعاد شبابك بعد الهرم | |
| فأهلا بمكة أهلا بها | وشكرا لمن شكره يلتزم |
وهي طويلة ، وسيأتي بعضها.
وقال رحمه الله تعالى عند تحركه للرحلة الحجازية : [بحر الوافر]
| أقول وقد دعا للخير داع | حننت له حنين المستهام | |
| حرام أن يلذ لي اغتماض | ولم أرحل إلى البيت الحرام | |
| ولا طافت بي الآمال إن لم | أطف ما بين زمزم والمقام | |
| ولا طابت حياة لي إذا لم | أزر في طيبة خير الأنام [٣] |
[١] ما بين حاصرتين ساقط من ب ، ه.
[٢] سورة القصص ، الآية : ٧٦.
[٣] طيبة : مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم.