مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٦٥ - المبحث التاسع في الإحسان
إسماعيل قال : قلت لأبي جعفر الباقر ٧ : جُعلتُ فداك ، إنّ الشيعة عندنا كثير ، فقال : فهل يعطف الغنيّ على الفقير ، وهل يتجاوز المحسن عن المسيء وَيتواسَون؟ فقلت : لا ، فقال ٧ : ليس هؤلاء شيعة ، الشيعة مَن يفعل هذا [١].
وقال سعيد بن الحسن : قال أبو جعفر الباقر ٧ أيضاً : أيجيء أحدكم إلى أخيه فيُدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه؟ فقلت : ما أعرف ذلك فينا ، فقال ٧ : فلا شيءَ إذن ، قلت : فالهَلَكةُ إذن؟ فقال ٧ : إنَّ القوم لم يُعطَوا أحلامهم بعد [٢].
وعن الإمام الباقر ٧ قال : قال رسول الله ٦ : ألا أنبّئكم بالمؤمن؟ المؤمن مَن ائتمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم ، ألا أنبّئكم بالمسلم؟ مَن سَلِم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر السّيئات وترك ما حرّم الله. والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه أو يخذله أو يغتابه أو يدفعه دفعة [٣].
وقال الإمام الصادق ٧ : من إجلال الله عزّ وجلّ إجلالُ المؤمن ذي الشيبة ، ومَن أكرم مؤمناً فبكرامة الله بدأ ، ومَن استخفّ بمؤمن ذي شيبة أرسل الله إليه من يستخفّ به قبلَ موته [٤].
وقيل : رأى شابّ شيخاً محدودب الظهر ، فقال له : يا شيخ ، بِكَم اشتريت هذا القوس؟ فقال له : يأتيك بلا ثمن. وقال شيخ آخر لمن سأله : اشتريتُه بكلمة قلتُها قبلك.
[١] ـ الكافي ٢ : ١٧٣ / ح ١١ ، شرح الأخبار للقاضي النعمان ٣ : ٥٠٥.
[٢] ـ كتاب المؤمن للحسين بن سعيد : ٤٤ / ح ١٠٣.
[٣] ـ الكافي ٢ : ٢٣٥ / ح ١٩.
[٤] ـ نفسه ٢ : ٦٥٨ / ح ٥.