مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٦٤ - المبحث التاسع في الإحسان
فحياءٌ وتذمّم [١].
وعنه ٧ : الجنّة دار الأسخياء [٢].
والإيار على النفس مع الخصاصة من مصاديق الإحسان الواضحة ، قال الله تعالى : (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) [٣] ، وقال سبحانه وتعالى في آل محمّد : : (ويطعمون الطعام على حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً) [٤].
وكان من عظمة أخلاق أمير المؤمنين ٧ أن إذا أتاه طالب في حاجة يقول له : اكتبها على الأرض ، فإنّي أكره أن أرى ذلّة السؤال في وجه السائل [٥].
وقال أبان بن تغلب لأبي عبد الله ٧ : أخبرني عن حقّ المؤمن على المؤمن ، فقال ٧ : يا أبان ، تقاسمه شطر مالك. ثم نظر ٧ إليّ فرأى ما دخلني ، فقال ٧ : يا أبان ، أما تعلم أنَّ الله عزّ وجلّ قد ذكر المؤْثرين على أنفسهم؟ قلت : بلى جُعِلتُ فداك ، فقال ٧ : أمّا إذا أنت قاسمتَه فلم تؤثره بعد ، إنّما أنت وهو سواء ، إنّما تؤثره إذا أنت أعطيتَه من النصف الآخر [٦].
وعن الإمام ال حسن بن عليّ ٨ : لو جُعِلَت الدنيا لقمةً واحدة وَلقّمتُها مَن يعبد الله ، لرأيتُ أنّي مقصّرٌ في حقّه [٧].
وقد أوصى أئمّة الهدى شيعتهم بالتواصل فيما بينهم ، ففي المروي عن أبي
[١] ـ نهج البلاغة : الحكمة ٥٣.
[٢] ـ تفسير مجمع البيان ٢ : ٢٩٣ ، تفسير الثعلبيّ ٣ : ١٥٠.
[٣] ـ الحشر : ٩.
[٤] ـ الإنسان : ٨.
[٥] ـ إرشاد القلوب للديلميّ : ١٣٦ ـ وعنه : مستدرك الوسائل ٧ : ٢٣٨ / ح ٦.
[٦] ـ الكافي ٢ : ١٧٢ / ح ٨.
[٧] ـ التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري ٧ : ٣٢٩ / ح ١٨٨.