مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٣١٥ - في الذِّكر
وأئمّة أهل البيت الكرام : هم المثل الأعلى في ذكر الله تعالى ، في سلوكهم وتربيتهم لأولادهم وأتباعهم.
قال الإمام الصادق ٧ : كان أبي ٧ كثيرَ الذِّكر ، لقد كنت أمشي معه وإنّه ليذكر الله ، وآكل معه الطعام وإنّه لَيذكر الله ، ولقد كان يحدِّث القوم ما يشغله ذلك عن ذكر الله ، وكنت أرى لسانه لاصقاً بِحَنكه يقول : لا إله إلّا الله ، وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتّى تطلع الشمس [١].
وقال الإمام عليّ ٧ مُصوِّراً المرتبة الأسمى من مراتب الذاكرين : ما رأيتُ شيئاً إلّا رأيت الله قَبلَه ومَعَه [٢].
وعن الإمام الصادق ٧ جاء قوله : ما مِن طيرٍ يُصاد إلّا بتركه التسبيح ، وما من مال يُصاب إلّا بترك الزكاة [٣].
ومن أفضل مصاديق مجالس الذكر المجلس الذي يُذكر فيه أهل البيت : وسيرتهم وفضائلهم ومناقبهم وأحزانهم وأحكامهم وآدابهم ، وما لاقَوه في سبيل الاله دفاعاً عن هذا الدين وهذه الأمّة.
قال الإمام الصادق ٧ : ما اجتمع في مجلس قومٌ لم يذكروا الله عزّ وجلّ ، ولم يذكرونا إلّا كان ذلك المجلسُ حسرةً عليهم يوم القيامة [٤].
وقال الإمام الباقر ٧ : إنّ ذِكرَنا مِن ذِكرِ الله ، وذكرُ عدوّنا من ذكر الشيطان [٥].
[١] ـ الكافي ٢ : ٤٩٩ / ح ١.
[٢] ـ شرح أصول الكافي للمازندراني ٣ : ٨٣.
[٣] ـ الكافي ٣ : ٥٠٥ / ح ١٨.
[٤] ـ نفسه ٢ : ٤٩٦ / ح ٢.
[٥] ـ الكافي ٢ : ٤٩٦ / ح ٢.