مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٣١٣ - في الذِّكر
عزّ وجلّ فيه ، تكثر بركته ، وتحضره الملائكة ، وتهجره الشياطين ، ويُضيء لأهل السماء كما تُضيء الكواكب الدريّة لأهل الأرض [١].
وقال النبيّ ٦ : لا يقعد قوم يذكرون الله إلّا حفّتهم الملائكة ، وغشيتهم الرحمة ، ونزلت عليهم السكينة ، وذكرهم الله فيمن عنده [٢].
وعنه ٦ قال : مَن أكثر ذِكرَ الله عزّ وجلّ أحبّه الله ، ومَن ذكر الله كثيراً كُتِبت له براءتان : براءة من النار ، وبراءة من النفاق [٣].
وقال ٦ : من أحبّ أن يرتع في رياض الجنّة فَلْيُكثرْ ذِكرَ الله [٤].
وورد في الحديث القدسيّ : يا موسى أنا جليسُ مَن ذكرني ، فقال موسى ٧ : يا ربّ ، فمَن في سترك يوم لا سترَ إلّا سترك؟ قال تعالى : الذين يذكرونني فأذكرهم ، ويتحابّون فِيَّ فأُحبُّهم ، فأولئك الذين إن أردتُ أن أصيب أهل الأرض بسوء ذكرتُهم فدفعت عنهم بهم [٥]. وقال موسى ٧ : إلهي فما جزاءُ مَن ذكرك بلسانه وقلبه؟ قال تعالى : يا موسى ، أُظلّه يوم القيامة بظلّ عرشي وأجعلُه في كَنَفي [٦].
وسأل رجل النبيّ ٦ قائلاً : ما أحبُّ الأعمال إلى الله؟ فقال ٦ : أن تموت ولسانك رَطِبٌ من ذكر الله [٧].
وعنه ٦ : أنّ الملائكة يمرّون على مجالس الذكر فيقفون على رؤوسهم ويبكون
[١] ـ الكافي ٢ : ٦١٠ / ح ٣.
[٢] ـ صحيح مسلم ٨ : ٧٢ ـ باب استحباب الاستغفار.
[٣] ـ الكافي ٢ : ٥٠٠ / ح ٣.
[٤] ـ مجمع الزوائد للهيثميّ ١٠ : ٧٥.
[٥] ـ عدّة الداعي : ٢٣٥.
[٦] ـ الأمالي للصدوق : ١٧٣ / ح ٨ ـ المجلس ٣٧.
[٧] ـ صحيح ابن حِبّان ٣ : ١٠٠.