تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٠٠ - قاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الترك
التأويل فيهما- لكان صادقا من غير مسامحة و مجاز من غير حاجة إلى توسيط صفة القطع.
نعم ترتيب هذا اللازم عليه هو في الظاهر يتوقف على إحراز ملزومه بأحد الطرق، فيكون الشك في التأويل مسببا عن الشك في صدور كليهما واقعا، و بعد ملاحظة أدلة إثبات صدورهما يرتفع هذا الشك، و يتعين الأخذ بالتأويل كصورة القطع بصدورهما.
و يكشف عن ضعف ما ذكره- (قدس سره)- أيضا أنه من المعلوم عدم الفرق في الخبر الّذي يجب الأخذ به و البناء على صدوره بين ما كان واحدا معينا- كما إذا تعارض آية أو رواية متواترة مع خبر واحد غير معلوم الصدور- و بين ما كان واحدا مخيرا- كما في المقام- من حيث دوران الأمر في الأول- أيضا- بين الأخذ بظاهر ذلك الّذي لا بد من الالتزام بصدوره و بين الأخذ بسند الآخر و التأويل فيهما أو في ذلك الّذي يجب الالتزام بصدوره.
فإن لم يكن الشك في التأويل مسببا عن الشك في صدور الآخر يلزم أن لا يبادر إلى التأويل في المقامين، و إن كان مسببا عنه فلا بد من المصير إليه في كليهما، مع أنه لم يتوقف أحد فيما أعلم في اختيار التأويل على الطرح في القسم الأول حتى المصنف- (قدس سره)- فإن جواز تخصيص الكتاب و الخبر المتواتر بخبر الواحد مما لم نقف فيه على مخالف.
و كيف كان، فالمصنف- (قدس سره)- ملتزم به، فلا مناص له عنه في القسم الثاني الّذي هو محل الكلام.
إن قيل: إن الكلام هنا إنما هو في الظاهرين، و مسألة تخصيص الكتاب- أو السنة المتواترة- بأخبار الآحاد إنما هي فيما إذا كان الخبر المخالف لهما نصا أو أظهر منهما.
قلنا: المناط في المقامين واحد، فإن الشك في التأويل في ظاهر الكتاب