تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٤٧ - تشخيص موضوعي النص و الأظهر في المتعارضات
ظهور ما قدّم عليه و إحداث ظهور آخر فيه في تمام ما بقي منه بعد التخصيص، بل هو معه- أيضا- ظاهر فيما كان ظاهرا فيه بدونه، و إنما أوجب ذلك رفع اليد عن العمل بذلك الظهور في مورده، لكون العمل به في أي جزء من مؤداه معلقا على عدم المخصّص.
و قد عرفت الكلام مشبعا في انقلاب النسبة بين متعارضين إلى العموم من وجه بعد ما كانت هي العموم مطلقا بعد تخصيص أحدهما في طيّ الكلام في المتعارضات بنسبة واحدة.
نعم، إذا انقلبت النسبة بينهما إلى العموم مطلقا بعد ما كانت هي العموم من وجه- بأن يصير المخصّص بما حقّه التقديم عليه أخصّ من الآخر بعد التخصيص مع كونه أعم منه من وجه قبله- يعامل بينه و بين العام الآخر الغير المخصّص معاملة العام و الخاصّ، و يقدّم على ذلك العام، لكن لا لأجل ملاحظة النسبة بين ما بقي منه و بين العام الآخر و إدخاله في قاعدة العام و الخاصّ، بل لأجل نظير ما مرّ في المتعارضات بنسبة واحدة فيما إذا كان عام مطلقا و خاصان كذلك مع كونهما على تقدير تقديمهما عليه مستوعبين لجميع مدلول العام أو لأكثره.
و توضيحه، أن كل عام نصّ في منتهى التخصيص من مؤداه لا محالة، فإذا فرض في مورد عامان من وجه متعارضان و خاص مطلقا بالنسبة إلى أحدهما، فلا ريب أن ذلك الخاصّ حقه التقديم على ما هو أخص منه، و لا مانع من تقديمه عليه- أيضا- من جهة الأمور الخارجية إذ هو بنفسه لا يناقض الأعم منه مطلقا في ذلك المقدار الّذي هو نصّ فيه، و العام الآخر ليس في مرتبة ذلك الخاصّ، فإنه ليس من شأنه التصرف و التأويل في صاحبه، فلا يمكن أن يقال بما قيل في العام المطلق مع خاصتين كذلك مستوعبين لجميع مؤداه من ملاحظة التعارض بين مجموع المستوعبين و بين العام، فإنّ كل واحد منهما هناك كان صالحا للتصرف في