تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٣ - الاستدلال على الاحتياط بالكتاب و السنة و العقل
في الاحتياط
قوله- (قدس سره)-: (و منها: أن الاحتياط عسر منفي) [١].
(١) حاصل ما يتجه على هذا الوجه و ما بعده: أن المطلوب في مسألة البراءة نفي الاحتياط كلية عن موارد الشبهة التحريمية، و هذا- كما بعده- لا ينهض لإثبات ذلك، و إنما يوجب- كما بعده- بطلان الاحتياط في بعض الموارد فقط، فيكون أخص من المدعى.
الاستدلال على الاحتياط بالكتاب و السنة و العقل
قوله- (قدس سره)-: (بالأدلة الثلاثة) [٢].
(٢) المراد بها غير الإجماع من الأدلة الأربعة المعروفة.
قال دام ظله: ظاهر قوله- (قدس سره)-: (بالأدلة الثلاثة) أن الأدلة الثلاثة الآتية معهودة من هذا اللفظ، ككون الأربعة معهودة من لفظ الأدلة الأربعة، و ليس كذلك، فكان الأولى التعبير عنها بقول: وجوه ثلاثة، أو بأسماء تلك الأدلة الآتية، و لو لا تفصيل الأدلة فيما بعد لم يفهم أن المراد بلفظ الثلاثة أي الثلاثة من الأدلة الأربعة المعروفة، فإنه يمكن تصوير الثلاثة منها على وجوه و اعتبارات، كما لا يخفى.
و لو قيل: إنه لما كان الغرض الاستدلال بها في هذه المسألة الخلافية، فذلك قرينة على كون المراد بها غير الإجماع لاتجه عليه أنه كثيرا ما يستدل في المسائل الخلافية بالإجماع.
قوله- (قدس سره)-: (و هي قوله تعالى: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ) [٣] [٤].
(٣) وجه الاستدلال به: أن حق التقاة أن يجتنب العبد عن جميع ما يحتمل
[١] فرائد الأصول ١: ٣٣٨.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٣٩.
[٣] آل عمران: ١٠٢.
[٤] فرائد الأصول ١: ٣٣٩.