تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٨٣ - كلام السيد الصدر من مفاد الأخبار و التحقيق فيها
و مرفوعة زرارة).
(١) قال (دام ظله): إن المرفوعة ضعيفة السند باعتبار رفعها و انفراد ابن أبي جمهور بنقلها، إلا أن عمل الأصحاب حيث إنه على طبقها جابر لها، فتكون حجة لذلك.
و أما المقبولة، فالراوي لها إنما هو عمر بن حنظلة، و هو مجهول الحال عند الأكثر.
نعم حكى ولد الشهيد الثاني (قدس سرهما) عن والده الماجد في حاشية له- الظاهر أنها على الروضة في مسألة الوقت- أنه قد ورد في عمر في مسألة الوقت أنه سئل أحدهما (عليهما السلام) عن أن عمر بن حنظلة يجيء لنا عنكم بوقت فكيف تصنع؟
فقال (عليه السلام): (إذن لا يكذب علينا) و هذا يدل على حسن حاله.
و كأنه زعم (قدس سره) أن قوله (عليه السلام): (لا يكذب) مبني للفاعل، لأنه على تقدير كونه مبنيا للمفعول- كما هو المحتمل- يكون دليلا على سوء حاله، كما لا يخفى، كما ضعفه بعضهم بزعم كونه مبنيا للمفعول.
و كيف كان، فلم نعلم حال عمر، فتكون المقبولة ضعيفة السند لذلك.
فيتوقف اعتبارها على جابر لها، و هو [كونها] معمولا بها عندهم حتى وصفت بالمقبولة، فيكون ذلك جابرا لضعفها، بمعنى أنهم استدلوا بها و اعتمدوا عليها، و لو بالنسبة إلى بعض مدلولها الغير المنافي للمرفوعة، فاعتمادهم عليها كذلك جابر لها، موجب لاعتبارها.
تمهيد مقال: الشهرة في الأصل هو الوضوح، و التجرد عن موجبات الخفاء، و منه فلان شهر سيفه، و سيف شاهر، بمعنى المشهور.
و الشذوذ فيه إنما هو الانفراد، و منه شذ الغنم، و يعبر عن الأول بالفارسية بنماياني، و عن الثاني ببازماندگي.