تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٤١ - تشخيص موضوعي النص و الأظهر في المتعارضات
و الأوفق بمذاق المصنف (قدس سره)- في جعل المخصص المنفصل موجبا لإجمال العام- أن يعلّل عدم رجوع النسبة على تقدير التخصيص بالمنفصل إلى العموم من وجه بأن المنفصل يوجب رفع الظهور الأول للعام و لا يحدث معه ظهور آخر في تمام الباقي الّذي تكون النسبة بينه و بين دليل الضمان في الذهب و الفضة هي العموم من وجه، بل يكون مجملا، و القدر المتيقن منه حينئذ إنما هو غير الذهب و الفضة المصوغتين- أيضا- فلا يكون له حينئذ عموم من وجه حتى تتحقق النسبة المذكورة، لانحصار مؤداه- حينئذ- و هو المتيقن في مورد واحد، و هو غير الذهب و الفضة مطلقا، و النسبة بينه باعتبار ذلك المتيقن و بين الدليل المذكور إنما هي التباين الكلي، لعدم صدق غير الذهب و الفضة على الإطلاق على شيء منهما في شيء من أقسامه حتى المصوغ.
قوله- (قدس سره)-: (قلنا: هذا- أيضا- لا يمنع قصور كل واحد من الدلالة) [١].
(١) حاصله بتوضيح منا: أن المفروض وقوع التخصيص بالدراهم و الدنانير في روايتين مستقلّتين فيلغى الحصر المستفاد بمقتضى التخصيص بالاستثناء في كل منهما، لمعارضته بالحصر المستفاد من الأخرى بمقتضى الاستثناء، و حصر المستثنى في ما عدا الدراهم و الدنانير مبنيّ على وقوع استثنائهما في كلام واحد، و المفروض عدمه، فحينئذ فالقدر المتيقن من مجموع الروايتين خروج الدراهم و الدنانير عن مطلق العارية من غير دلالة لهما على انحصار المستثنى فيهما، فتكونان قاصرتين عن إفادة الانحصار المطلق.
قوله- (قدس سره)-: (فانّ قيل إخراج الدراهم و الدنانير خاصة) [٢].
[١] فرائد الأصول ٢: ٧٩٧.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٧٩٨.